الصمود حتى النصر

نص إحاطة عضو الوفد الوطني حمزة الحوثي خلال المؤتمر الصحفي بالكويت

نص إحاطة عضو الوفد الوطني حمزة الحوثي خلال المؤتمر الصحفي بالكويت
نص الاحاطة:
المشاروات قبل عدة ايام كانت قد بدأت في سياق اللجان الثلاث التي شكلت ” اللجنة السياسية ، اللجنة العسكرية ، لجنة الاسرى والمعتقلين والمفقودين ”
ومن ثم قدم المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ مقترحا بأن تقتصر الاجتماعات في اطار الرئاسة “4-4” واستمرت الاجتماعات قرابة ثلاثة ايام وكان الهدف الرئيسي لهذه اللقاءات والاجتماعات هو حسم بعض القضايا والنقاط الاساسية والجوهرية في اطار الرئاسة..
وكانت النقاشات متمحورة حول عدد من القضايا والمحاور يمكن اختزالها في اربعة محاور وهي:
1- تشكيل اللجنة الامنية العسكرية العليا وبالتزامن معها موضوع حكومة التوافق الوطني
2- محور بقية السلطة التنفيذية او مؤسسة الرئاسة
3- محور استئناف الحوار السياسي من النقطة التي توقف عندها
4- محور يتناول بعض القضايا الرئيسية والهامة كقضية وقف اطلاق نار دائم وكامل ، بالاضافة الى رفع اليمن من تحت الفصل السابع وكذلك التعويضات واعادة الاعمار وغيرها من القضايا الرئيسية والجوهرية.
وبدأت النقاشات طوال الايام الماضية وكان هناك نقاشات ايجابية الى حد ما بالرغم من التعقيد الذي كنا نقف امامه على الطاولة ، طبعا الملفات شائكة ومعقدة وتتطلب سعة صدر وصبر وجدية ومصداقية وشفافية
واستمرت النقاشات طوال الايام الماضية حول هذه المحاور.. وقدم المبعوث الاممي عدد من المقترحات واكثر من ورقة في هذا السياق ، كاستخلاصات للنقاشات التي كان تجري بين الطرفين ،
وكان في جلسة يوم امس قدم المبعوث الاممي المواضيع الرئيسية التي كان سيتم مناقشتها خلال جلسة أمس، وكانت متمحورة فيما اسماها بالضمانات العسكرية والامنية وكذلك الضمانات السياسية وما اسماه بالسلطة التنفيذية وكذلك الضمانات المحلية والضمانات الدولية
وبدأ النقاش حول الضمانات العسكرية والامنية وكان هناك توافق من حيث المبدأ على تشكيل اللجنة العسكرية والأمنية وكذلك ما يتعلق ببعض التفاصيل فيها
وما تم طرحه بالنسبة للتفاصيل ان يتم احالتها الى اللجنة العسكرية المشكلة وهي تبت في التفاصيل وخاصة انها قدمت في هذا السياق ، ولا نعتقد أن هناك خلافات جوهرية في هذه المسألة وكان هناك حديث حول موضوع كيف يتم تشكيل هذه اللجنة ومن هي الجهة التي تعمل على تشكيلها ،
وما طرحناه ان هذه المسألة يمكن حسمها عندما ندخل في نقاشات حول موضوع الضمانات السياسية والتي مما ستتضمنه موضوع السلطة التنفيذية والسلطة التي ستكون معنية بإدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية وتنفيذ ما تبقى من مهام المرحلة الانتقالية
ومن المعلوم ان البلد يمر بمرحلة انتقالية ، وهذه المرحلة محكومة بالتوافق وفق المرجعيات المعروفة ، مرجعيات العملية السياسية سواء مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة والوطنية وكذلك ما توافقت عليه بعض القوى في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وكذلك قرارات مجلس الامن ذات الصلة ومنها القرار 2216 ، كلها تؤكد على أن المرحلة محكومة بالتوافق خاصة أن البلد بعد عام من العدوان والقتال والحرب والدمار ، هناك من يقف مع العدوان وهناك من يقف على الضد من العدوان ، وبالتالي من أجل العودة الى العملية السياسية الانتقالية بالتأكيد انه لابد من التوافق على كافة التفاصيل لاستئناف هذه العملية السياسية ، وفي مقدمتها من هو المعني بإدارة هذه المرحلة خلال المرحلة القادمة وصولاً إلى صياغة الدستور والاستفتاء عليه والتشريعات اللازمة وصولا الى ادارة الانتخابات القادمة
كان هنالك تعنت من قبل الطرف الآخر وطرح غير منطقي ولا عقلاني وكأن لديهم محددات محسومة مسبقاً الخوض في النقاش حول المواضيع التي طرحها السيد اسماعيل ولد الشيخ ، وللاسف يبدو أن هناك كان قرار متخذ مسبقاً فيما يتعلق بالانسحاب .
كان الانسحاب طبعاً مفاجئا وغير مبرر ، ونحن قلنا لهم ان الطاولة تناقش كافة القضايا ، وبالنسبة لنا فنحن حريصون كل الحرص على انجاح هذه المشاورات ، وعلى أن يتم النقاش على الطاولة وان تكون النقاشات في كافة القضايا محكومة بمرجعيات العملية السياسية
ونحن هنا نطالب الطرف الآخر بأن يتلزم التزاما كاملاً بمرجعيات العملية السياسية المعروفة.
عند انسحابهم يوم أمس خاطبناهم وقلنا لهم فليكن الحكم بيننا وبينكم في هذه القضايا والتفاصيل المطروحة على الطاولة التي قد تكون تسببت في انزعاجكم هذا الانزعاج غير المبرر ، فلنحتكم الى مرجعية العملية السياسية والى قرارات مجلس الامن ذات الصلة ومنها القرار 2216 ، وأن نستند في نقاشاتنا الى هذه المرجعيات.
على كل حال هناك جهود تبذل الان من قبل دولة الكويت ومن قبل الامم المتحدة والمجتمع الدولي في اقناع الطرف الآخر بالعودة الى الطاولة ، وأن تستمر النقاشات
كان هناك لقاءات مع سفراء المجتمع الدولي يوم أمس وايضا لقاء مع امير دولة الكويت صباح يومنا هذا وكان لقاءً ايجابيا ومثمراً ، وأتت هذه اللقاءات كلها في سياق الجهود التي تبذل لتذليل الصعوبات امام المشاورات وازالة أي عراقيل او اعاقات او تعقيدات حاصلة خلال هذه المرحلة ، واقناع الطرف الآخر في العودة الى الطاولة واستمرار النقاشات واحتكام الى مرجعيات العملية السياسية وصولاً إلى حل توافقي شامل يتناول القضايا السياسية والعسكرية والامنية في اطار حزمة كاملة في سياق خارطة طريق متكاملة .
نحن ما نطرحه وما هو مطروح على الطاولة ، هي أن تكون هناك خارطة طريق مزمنة وتتضمن مراحل عدة ، وهذه الخارطة تتناول القضايا الرئيسية المتمثلة في المحاور الاربعة سالفة الذكر.
سواء فيما يتعلق بتشكيل اللجنة العسكرية والامنية بالتزامن مع موضوع السلطة التوافقية ، وأن تشرف اللجنة العسكرية على موضوع الانسحابات وتسليم السلاح الثقيل والاضافي واجراء بقية الترتيبات الامنية التي سيتم الاتفاق عليها في هذه الطاولة في ظل حكومة التوافق الوطني وكذلك موضوع بقية السطلة التنفيذية ومؤسسة الرئاسة وايضا استئناف الحوار السياسي من النقطة التي توقف عندها قبل العدوان
ويتم تضمين التوافقات حول هذه المواضيع في خارطة طريق مزمنة ووفق مراحل ، وتعمل خارطة الطريق المزمنة هذه على احتواء مخاوف الاطراف جميعا ، مخاوف الطرف الآخر او مخاوفنا نحن ، وتكون هناك ضمانات واضحة تضمن التنفيذ الكامل .
لقد خضنا تجرية مريرة بعد اتفاق السلم والشراكة الوطنية أنه لم يتم الالتزام بهذه التوافقات وكان هناك قفز على هذه المشكلات.. ومشكلتنا نحن في اليمن هو قفز بعض القوى على مرجعيات العملية السياسية وما توافق عليه اليمنيون ومحاولة البعض فرض اجندته الخاصة بعيدا عن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة..
اليوم نحن نريد أن نؤسس لمرحلة جديدة ، العملية السياسية متوقفة ، نريد اعادة هذه العملية بدءً بالتوافق على سلطة توافقية تدير هذه المرحلة من كافة الاطراف.