الصمود حتى النصر

سرقة ونهب النفط اليمني الخام .. لصوصية برئاسة السفير السعودي آل جابر

الصمود../

بكل بجاحة ظهر السفير السعودي والحاكم الفعلي للمناطق المحتلة والمشرف العالم في عملية نهب ثروات اليمن المدعو محمد آل جابر خلال لقائه في الرياض، المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ والسفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن، ليتحدث عن الإيرادات المحلية وأهمية إيداعها لمرتزقته من أجل صرف المرتبات للموظفين فيما ينهب المدعو آل جابر من عائدات النفط المنهوب في البنك الأهلي السعودي 20 % من عائدات النفط اليمني متجاهلاً اعتماد الدولة خلال الفترة الماضية على مبيعات النفط والغاز في صرف المرتبات.

وفي وقت سابق كشفت تقارير اقتصادية وإعلامية أن عائدات إنتاج النفط الخام ومبيعات الغاز المنزلي التي نهبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي منذ بداية العام الحالي تزيد عن ترليون و206 مليارات 154 مليون ريال، بما يغطي فاتورة مرتبات الموظفين والمتقاعدين لعام ونصف.

وبحسب التقارير من خلال تتبعها لمعدل إنتاج النفط الخام والغاز المنزلي وعائداتهما خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2022م، أن إجمالي إنتاج النفط الخام بلغ 18,299,400 برميل، فيما بلغ إنتاج الغاز المنزلي 337 ألف طن متري منذ مطلع العام الجاري.

وأشارت إلى أن عائدات صادرات النفط ومبيعات الغاز المنزلي خلال 4 أشهر من الهدنة بلغت 689 مليارا و173 مليونا، وبما يغطي مرتبات 9 أشهر لجميع الموظفين.

 

تنصل

كشفت مصادر مطلعة خلال الأيام الماضية أن المرتزق رشاد العليمي رئيس ما يسمى المجلس الرئاسي، تنصل عن الاتفاق ودعا حكومة صنعاء، إلى “صرف مرتبات الموظفين” حسب وسائل إعلام ممولة من قبل تحالف العدوان ما أظهر عدم جدية العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي في تنفيذ الالتزامات والتعهدات المتفق عليها، وتحويلهم مرتبات الموظفين إلى ورقة للمساومة والابتزاز لا كملف إنساني واستحقاق يجب الوفاء به.

وكان المرتزق العليمي اعترف خلال لقائه بالكتل البرلمانية التابعة للمرتزقة بأن عائدات النفط والغاز تشكل 80 % من موارد الدولة وموازنتها، مؤكدا على ضرورة العمل على استئناف إنتاجه وصرف مرتبات الموظفين وهو ما يعزز رواية صنعاء بشأن آلية صرفها.

وظلت سلطة المرتزق العليمي خلال الأشهر الأخيرة ترفض صرف المرتبات وتشترط ضرورة صرفها من عائدات ميناء الحديدة المحاصر أصلا والذي لا تكفي عائداته كما يقول مسؤولين في صنعاء لصرف رواتب بضعة أشهر في العام.

تجدر الإشارة إلى أن قبول حكومة الإنقاذ الوطني فتح حساب بالبنك المركزي بالحديدة، وإيداع إيرادات الميناء إلى حساب خاص فيه بهدف حلحلة ملف مرتبات الموظفين يُعد تنازلاً قيماً أخذ الاعتبارات الإنسانية كون الموازنة المالية السنوية للدولة. طول الفترة الماضية من حكم الأنظمة السابقة اعتمدت على صرف بند المرتبات والأجور من عائدات مبيعات النفط والغاز.

 

مبادرات صنعاء لصرف المرتبات

خلال السنوات الماضية من عمر العدوان والحصار وتحديداً منذ مطلع العام 2017، قدمت صنعاء عدداً من المبادرات الهادفة لرفع معاناة موظفي الدولة، وحتى بلغت المبادرات المقدمة من القيادة في صنعاء اكثر من عشر مبادرات خاصة جلها تهدف إلى إنهاء معاناة موظفي الدولة وتتركز حول صرف مرتبات موظفي الدولة، وكما كان هذا الملف في قائمة اهتمامات الرئيس الشهيد صالح الصماد، الذي قدم أولى المبادرات بهذا الشأن مطلع 2017م أثناء لقائه بنائب المبعوث الدولي لدى اليمن حينذاك ، معين شريم والوفد المرافق له، واستمر حتى اختاره الله شهيداً يرفع هذا المطلب في كل خطاباته الرسمية، وكانت من ابرز المبادرات مبادرة قائد الثورة السيد، عبدالملك بدر الدين الحوثي، في خطابه في الذكرى الرابعة لثورة 21 سبتمبر، تهدف إلى تحييد الاقتصاد وإعادة صرف رواتب موظفي الدولة والحفاظ على سعر صرف العملة الوطنية، وتغطية واردات اليمن من المواد الغذائية بالعملات الصعبة، بشرط أن تسلم كافة إيرادات للبنك المركزي في صنعاء ولا تستغل من أي طرف سياسي وان تصب كل الإيرادات لصالح المواطن وان تسهم في الحفاظ على استقراره المعيشي واستقرار العملة، وأعلن عن كامل الاستعداد للتعاطي بمسؤولية مع هذه المبادرة والاتفاق مع الطرف الأخر على إجراءات تتضمن استيعاب الإيرادات المالية من النفط والغاز والجمارك والضرائب وغيرها وصرفها كمرتبات وفيما ينفع المواطن ويخفف عنه غلاء المعيشة.

وعلى ذات النهج وضع رئيس المجلس السياسي الأعلى، المشير الركن مهدي المشاط، قضية صرف مرتبات موظفي الدولة من أولوياته، ولايزال حتى اليوم يدفع نحو إنهاء معاناة هذه الشريحة الهامة، يضاف إلى أن الوفد الوطني برئاسة، محمد عبدالسلام، ورفاقه، يضع معاناة موظفي الدولة الناتجة عن حرمانهم من رواتبهم من قبل العدوان ومرتزقته في أولى اهتماماته، وفي مقابل المبادرات المقدمة من قبل صنعاء فيما يتعلق بهذه القضية الإنسانية لم يقدم الطرف الآخر الذي يدعى الشرعية أي مبادرات وهو ما يؤكد أن حقوق موظفي الدولة المكتسبة حسب الدستور والقانون اليمني التي لا تسقط بالتقادم خارج اهتمامات الطرف الآخر، بل انه يتهرب من أي حديث عن رواتب موظفي الدولة ولا يتعاطى مع أي مساع إقليمية ودولية خاصة بهذا الملف الإنساني الذي طالت أضراره نحو 4,7 مليون إنسان يمني يمثلون أسر وأطفال موظفي الدولة حسب التقديرات الرسمية، فعلى نهج الرئيس المنتهية ولايته والمعزول بطريقة مهينة من قبل العدوان السعودي- الإماراتي في الرياض مطلع أبريل الماضي، يمضي ما يسمى بالمجلس الرئاسي العميل في مدينة عدن المشكل من قادة مليشيات بالتعاطي مع هذه القضية التي يتعامل معها كقضية هامشية وليست قضية أساسية ذات بعد أنساني صرف، وهو ما يؤكد للجميع بان العدوان هو من يقف وراء جريمة تجويع موظفي الدولة وهو من يوجه أدواته من المرتزقة والعملاء في قبول أو رفض أي مساع خاصة بملف رواتب موظفي الدولة،

فعلى مدى الفترة الماضية من عمر الهدنة حمل المبعوث الأممي لدى اليمن، هانس غروندبرغ، عدة رسائل ومبادرات لما يسمى بمجلس العمالة الجديد المشكل في الرياض، حول حل قضية رواتب موظفي الدولة، عدد من تلك المبادرات قدمت من صنعاء التي كان آخر مبادرات لها الشهر الفائت في هذا الاتجاه، إذ جددت استعدادها صرف مرتبات الموظفين من إيرادات ميناء الحديدة على أن يتم تسخير إيرادات الموانئ الأخرى الجنوبية والشرقية لصالح صرف مرتبات الموظفين، وطالبت صنعاء في المبادرة الجديدة الخاصة بهذه القضية الإنسانية أن يتم وضع إيرادات الموانئ اليمنية بشكل كامل في صندوق موحد لصالح المرتبات، واعتبرت المرتبات حقوقاً مكتسبة وأصيلة لا يجب أن تخضع للحسابات العسكرية وفق حديث رئيس الوفد الوطني مؤخراً، محمد عبدالسلام، إلى جانب قيام القائم بأعمال اللجنة الاقتصادية، محافظ البنك المركزي، هاشم إسماعيل بدور كبير، وبذل جهود كبيرة في هذا الجانب على كافة المستويات أكان من خلال توليه مهمة التفاوض مع الطرف الآخر برعاية أممية في الأردن على تنفيذ الشق الاقتصادي من اتفاق ستوكهولم، وكذلك تنفيذ صنعاء الاتفاق من طرف واحد وبتوجيهات رئاسية تم فتح حساب للرواتب في مفاوضات السويد، والتزمت بفتح حساب للرواتب فيما تنصل التحالف عن التزامه بتغطية الفجوة ولم يف بالتزاماته.

 

قيمة عائدات النفط المنهوبة

وزير النفط والمعادن أحمد عبدالله دارس، أكد أن حجم النفط الخام المنهوب خلال الفترة منذ العام 2018 م إلى نهاية شهر يوليو 2022م بلغ نحو 130 مليوناً و41 ألفاً و500 برميل، فيما تبلغ قيمة عائداته تسعة مليارات و490 مليونا و639 ألف دولار، حيث تم توريد هذا المبلغ إلى العديد من بنوك تحالف العدوان.. مشيرا إلى أن تلك المبالغ كافية لصرف مرتبات موظفي الدولة في مختلف المحافظات اليمنية لمدة خمس سنوات.

*الثورة / محمد هاشم