الصمود حتى النصر

وزارة الداخلية “بيد تحمي ويد تبني” حوّلت تحديات العدوان إلى فُرص فصنعَتْ الآليات وضَبَطَتْ الجريمة

الصمود../

حرك العرض العسكري المهيب “لهم الأمن” لوزارة الداخلية للتأمل في الوضع الذي عاشته مختلف الوحدات الأمنية خلال سنوات العدوان الماضية، اذ كان حالها كحال مختلف مؤسسات الدولة التي استهدفها العدوان بشكل مباشر وغير مباشر، وربما زاد العدوان في اهتمامه بوزارة الداخلية لما تشكله من أهمية في سياق الحفاظ على الجبهة الداخلية، فدمرت في بنيته التحتية وقتلت عناصر بقصد تهيئة أسباب الانهيار، إلا أن إرادة الشعب كانت دائما الأقوى..

نائب وزير الداخلية اللواء عبد المجيد المرتضى الذي أوضح أن وزارة الداخلية قدمت الآلاف من الشهداء في حفظ الأمن والاستقرار خلال فترة العدوان وما قبلها، أكد في هذا السياق أن الرسالة للأعداء من هذا العرض بأن مخططاتهم فشلت، والرهانات على ضرب الجبهة الداخلية لن يكتب لها النجاح، مبيناً أن العدوان استهدف المؤسسة الأمنية بهدف إقلاق السكينة العامة وإشاعة الفوضى.

ذهبت وسائل الإعلام إلى اعتبار العرض “لهم الأمن”، تتويجا لإنجازات القوى الأمنية على رأسها وزارة الداخلية التي تمكنت من تطبيع الأمن والاستقرار بفضل الله مقابل الفوضى الأمنية التي تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف العدوان وحالة الاحتراب بين الفصائل التابعة لتحالف العدوان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

بالنظر إلى مسيرة سبع سنوات من الصمود والإنجازات الأمنية، نجد أن الإنجاز الأبرز للجهود التي بذلتها المؤسسة الأمنية للحفاظ على أمن واستقرار الوطن، كان كشف وملاحقة عناصر التخريب التي وظفتها قوى التحالف لاستهداف الجبهة الداخلية.

فمع بداية العدوان الأمريكي السعودي على اليمن في 26 مارس 2015م كان هناك نشاط خفي للخلايا الإجرامية، أرادت من خلاله قوى العدوان إطباق الضغط وتهيئة أسباب إسقاط صنعاء، هنا كانت المؤسسة الأمنية قد رسمت مسارها لمواجهة مخططات العدو لاستهداف العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة، فأفشلت المئات منها.

في السياق، داهمت أجهزة الأمن واللجان الشعبية خلال العام الأول من العدوان عددا من الأوكار المليئة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وحتى الصواريخ الحرارية وكميات من المواد شديدة الانفجار ومعامل صناعة العبوات الناسفة في مناطق متفرقة من مديرية أرحب في محافظة صنعاء، وبلغ عدد تلك الأوكار حينها أكثر من 24 وكراً.

كما ضبطت الأجهزة الأمنية خلال عملية المداهمة لأحد تلك الأوكار عن كميات كبيرة من القذائف والذخائر الرشاشة من بينها 109 قذائف عيار 75، و85 قذيفة عيار 106، و37 صفيحة ذخيرة رشاش عيار 14.5. و21 صندوق ذخيرة رشاش عيار 23، و3 صناديق ذخيرة عيار 50، و24 قذيفة هاون عيار 120، كانت موجودة في وكر المرتزقة.

وفي العام الأول للعدوان أيضاً نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ومداهمة مخزن أسلحة في مديرية أرحب يحتوي على 121 صاروخ كاتيوشا ورشاشي شيكي وذخائر متنوعة.

وفي الـ 4 فبراير 2017م ألقت الأجهزة الأمنية واللجان الشعبية، القبض على مجموعة من مرتزقة العدوان وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر في منزل أحدهم في محافظة صنعاء، والقبض على خونة يقومون برصد تحركات الجيش واللجان الشعبية وزرع العبوات الناسفة، وإرسال احداثيات لطيران العدوان في الأمانة وعدد من المحافظات وخصوصا محافظة البيضاء، حيث تم ضبط العشرات من عناصر تنظيم «القاعدة» وتفكيك الكثير من العبوات الناسفة.

كما احبطت أجهزة الأمن واللجان الشعبية مخططاً خطيراً وتم القبض على أخطر خلية تجسس لتحالف العدوان تضم مجموعة من العناصر موزعة على مديريات العاصمة صنعاء، تعمل على الرصد والرفع بالإحداثيات والتجنيد والتحشيد لصالح العدوان بينهم زعيم الخلية، وعناصر قامت برفع إحداثيات 350 منشأة عسكرية وأمنية وحكومية خدمية واقتصادية ، بالإضافة إلى ضبط مطلوبين أمنيا بعد رصد ومتابعة أمنية ناجحة، كشفت عن تواصلهم وتنسيقهم وتآمرهم مع العدوان، ويقودها أكاديميون في جامعة صنعاء، وجرى حينها بث اعترافات أفراد هذه الخلية في برنامج وثائقي.

ولما كان الفشل دائماً أدوات العدوان وخلاياها، لجأت إلى زرع العبوات الناسفة، وهو الفعل الذي كان أيضا كفيل بخلق واقع مختل غير آمن، وتأليب الناس ضد حكومة الإنقاذ، إلا حضور الحس الأمني العالي لرجال الأمن امكن من تفكيك 2700 عبوة ناسفة زرعتها العناصر الإرهابية في الطرقات والأسواق والأماكن المزدحمة بالمواطنين.

يؤكد نائب وزير الداخلية اللواء عبدالمجيد المرتضى أن ارتباط “القاعدة” بتحالف العدوان ظهر بشكل واضح عبر دعم طيران العدوان لهذه العناصر خلال تطهيرنا معاقلهم في البيضاء.

وأضاف: “بفضل الله وتحرك الأجهزة الأمنية أحبطنا خططا كبيرة كادت تودي بحياة الكثير من الأبرياء عبر التفجيرات والعبوات الناسفة”.

وفي 19 شعبان 1443هـ كشف المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية العميد عبدالخالق العجري في مؤتمر صحفي، نجاح رجال الأمن في ضبط 565 خلية منظمة في مختلف الجرائم الجنائية.

 

معركة استخباراتية

وخلال عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠، خاضت الأجهزة الأمنية معركة استخباراتية وأمنية محكمة قادتها إلى إحباط العديد من العمليات الإجرامية ورفع الإحداثيات لقوى العدوان والتي كانت تخطط لتنفيذها في محافظة الحديدة، منها إلقاء القبض على خلية تابعة للعدوان تقوم برصد أماكن وتحركات الجيش اليمني واللجان الشعبية بمديرية الدريهمي على الساحل الغربي وتجنيد أكثر من 20 شخصا لصالح دول العدوان..

كما تمكنت الأجهزة الأمنية وبعد عملية تعقب ورصد دقيقة في المحافظة من ضبط إحدى أخطر الخلايا الإجرامية التي كانت تعمل لصالح العدوان، وكان يرأسها المدعو عبدالله سطيح الذي جند نفسه لخدمة العدوان في عدة مهام من بينها رفع الإحداثيات وإدارة خلايا اغتيالات، وتجنيد العديد من أبناء تهامة للقتال في صفوف العدوان مستغلاً الظروف المعيشية الصعبة، كما اشرف على إدارة خليتين كبريين يبلغ عدد أفرادهما 40 عنصراً.

وفي مديريات بيت الفقيه والحوك والحسينية تم القبض على مطلوبين أمنيين من أبناء المديرات، كانوا مكلفين برصد تحركات ومواقع الجيش واللجان الشعبية وجمع المعلومات، وكذا الرفع بالإحداثيات عن المؤسسات الحكومية والخدمية للعدوان وادارة خلايا نائمة والتخابر مع العدوان.

في العام الماضي، زادت محاولات العدوان لتحقيق اي مكسب من خلال هذه العناصر، إنما في الوقت ذاته زادت يقظة رجال الأمن لتصلك منهم، اذ كشفت إحصائية لوزارة الداخلية خلال النصف الأول من العام الماضي ضبط ألف و64 عنصرا تابعا للعدوان الأمريكي السعودية، منهم 58 كلفهم العدوان بعمليات الرصد لتحركات الجيش والأمن، واستقطاب مغرر بهم للقتال ضمن مليشيات مرتزقته.

وخلال نفس الفترة الأول، تمكنت وحدات وزارة الداخلية من ضبط وإحباط 488 عملية تخريبية وإرهابية خطط لها ومولها العدوان، تنوعت ما بين عمليات تقطع ومحاولة تفجير مقرات حكومية ووضع كمائن لدوريات أمنية أو أطقم عسكرية، وزرع متفجرات وعبوات ناسفة، منها تفكيك 61 عبوة ناسفة في محافظة البيضاء وحدها خلال شهر مارس من نفس العام زرعتها العناصر التكفيرية.

في مطلع أغسطس العام الماضي، أعلنت الأجهزة الأمنية بمحافظة البيضاء العثور على مخزن يحتوي عدداً من العبوات الناسفة بمنطقة آل برمان بمديرية الزاهر، كانت مخزنة بمنزل أحد قيادات ما يسمى بتنظيم القاعدة، حيث وجد فيه ٢٧ عبوة ناسفة مختلفة الأحجام بالإضافة إلى عدد من القذائف ومواد إعداد وتصنيع المتفجرات، وهي العملية الأمنية التي جاءت في سياق عملية النصر المبين العسكرية التي أفضت إلى تحرير مديرية الزاهر من العناصر التكفيرية.

 

“فأحبط أعمالهم”

هي واحدة من أعظم العمليات التي كشفت عن اليقظة الأمنية العالية لدى رجال، ففي فبراير من العام 2020، حققت الأجهزة الأمنية نجاحا كبيرا وإنجازا غير مسبوق، تمثل بكشف وإحباط أكبر عملية تجسسية وتخريبية لصالح تحالف العدوان وباستخدام تقنيات الحديثة في عملية التواصل بين أفراد الخلية التي توكل إليها تنفيذ المهمة، وقد كشفت التحقيقات والاعترافات عن استخدام ما يعرف بنظام “الدوائر المتداخلة المغلقة”، وهو النظام الذي تستخدمه الجماعات المتطرفة.

وتضمنت عملية “فأحبط أعمالهم”، خليتين تدير إحداهما الاستخبارات السعودية والأخرى تديرها الاستخبارات الإماراتية، للقيام بأعمال فوضى وأنشطة تخريبية للإضرار بمركز الجمهورية اليمنية الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وشل حركة عمل مؤسسات الدولة وخلخلة الأمن والاستقرار.

 

فتنة ديسمبر

وهي العملية التي سعت من خلالها قوى العدوان لخلق مستوى آخر من العدوان يضمن لها تحقيق أهدافها من خلال تفجير الوضع في صنعاء والمحافظات الحرة.

وتذكر معطيات الحدث تزعُّم رئيس النظام السابق لانقلاب كان القصد منه ضرب المجتمع ببعضه بما يؤدي إلى خلخلة المجتمع وأضعاف الجبهة الداخلية وصولا إلى تمكين العدو من أسقاط صنعاء.

الأجهزة الأمنية تابعت بحسها الأمني أدوات التنفيذ، حيث تم رصد نشاط تسليح للمجاميع، وتسخير دعم مادي وبشري، وحركة استقطاب في صفوف الشباب والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والمؤثرين في محيط صنعاء وفي المحافظات وتم توزيع أموال وتقديم عروض ووعود إضافة إلى التغرير بالبعض على ان هذا التحرك الهدف منه وطني وليس خدمة العدوان غير أن نباهة قيادة الثورة والأجهزة الأمنية ووعي ووطنية الكثير من الشخصيات الاجتماعية والمشايخ والضباط وغيرهم أفشلت ذلك المخطط، حيث تشير ما صدر من معلومات إلى أنه وقبل الشروع في تنفيذ المخطط، “عملت الأجهزة الأمنية على رصد المقرات ومتابعة تحركات عناصر الانقلاب وتمكنت من الحصول على معلومات وثيقة تكشف فصول المؤامرة ومخططاتها، ونفذت عمليات انتشار أمني في أمانة العاصمة والمدن الرئيسية بالتزامن مع انتشار عسكري وتجهيز لقوات طوارئ”.

 

خطة تحسين ومحاسبة

حرصت الوزارة على تنفيذ جملة من الإجراءات الهادفة لتحسين أداء عمل أقسام الشرطة والمناطق الأمنية، ومراجعة سجلات الموقوفين وإخراج المستحق منهم وصولا إلى محاسبة المستهترين من الضباط والأفراد والذين كانوا يقصدون خلق حالة من السخط المجتمعي ضد حكومة الإنقاذ بتصرفاتهم غير المسؤولة، وتكوين صورة سيئة عن رجال الأمن وأقسام الشرطة، وقد طالت العملية المئات ممن دعمت أفعالهم توجهات الأعداء، وذلك وفق “خطة شاملة لتحسين وتطوير أداء مختلف المؤسسات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وعلى رأسها أقسام الشرطة، ويؤكد ناطق وزارة الداخلية العميد عبدالخالق العجري ان خطة التطوير بدأت بإجراء تغييرات تمت في أقسام الشرطة للحد من المخالفات الموجودة، مشيرا إلى استمرار عملية التحديث والتطوير تباعا ويشمل أمانة العاصمة والمحافظات الأخرى.

 

التدريب والتأهيل

أولت وزارة الداخلية الاهتمام البالغ لبرامج التدريب، ومثّل من أولويات خطط وتوجهات الوزارة؛ وهو ما أسهم في تطوير وتحديث منظومة العمل الأمني.. يقول وزير الداخلية اللواء عبدالكريم الحوثي: “التدريب والتأهيل أولوية مهمة في سلم خطط تحديث وتطوير منظومة العمل الأمني وأداء رجال الأمن، وتقديم خدماتهم للمواطنين بشكل أفضل، وضبط الجريمة قبل وقوعها، وإحداث تناغم كبير بين مسؤوليات وزارة الداخلية وكافة منتسبيها وبين متطلبات العمل الأمني المواكب لتطور الجريمة وتعقيداتها، خصوصاً مع استمرار العدوان الغاشم والحصار الجائر على شعبنا اليمني”.

انعكست برامج التدريب والتأهيل بشكل واضح على مستوى الأداء في الضبط، الأمر الذي ساهم في القبض على الجناة بعد ارتكاب جرائمهم بساعات أكانت قتلاً أو حوادث سرقة، ومثل ذلك، جريمة اغتيال الأكاديمي الدكتور محمد علي نعيم الأستاذ في كلية الهندسة جامعة صنعاء في الخامس من أغسطس ٢٠٢١م، حيث تمكنت شرطة العاصمة من إلقاء القبض على المتهم بعد ساعتين ونصف من ارتكابه الجريمة.

في أغسطس الماضي كشف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، العميد عبدالخالق العجري، عن الإنجازات الأمنية المتعلقة بضبط الجريمة والحد منها خلال العام الهجري الماضي 1443هـ في العاصمة صنعاء والمحافظات الحرّة، مشيرا إلى أن عام 1443هـ شهد ضبط 65 ألفاً و801 جريمة، بنسبة ضبط 5. 88 %.. مبيناً أن إجمالي الحوادث غير الجنائية بلغ ثمانية آلاف و112 جريمة، من بينها العبث بالسلاح، وجعله في متناول الأطفال، الذي أدى إلى سقوط عشرات الوفيات.

ولفت العميد العجري إلى أنه تم ضبط 713 قطعة سلاح مختلفة و438 قطعة من المتفجّرات، و25 ألفاً و405 ذخائر متنوعة، وثمانية آلاف و104 قطع إلكترونية.

وأكد ناطق وزارة الداخلية أن العدو حاول إعادة كثير من القضايا التي تلاشت إلى الواجهة، كالثأرات والقطاعات.. مشيراً إلى أن رجال الشرطة بالمرصاد لكل تحركات العدو.

وبيّن أنه تم استعادة 61 سيارة منهوبة، و66 سيارة مسروقة.. مشيراً إلى أن القضايا التي أحيلت إلى النيابة بلغت 31 ألفاً و841 قضية، وألفين و801 قضية ما تزال رهن التحقيق.

وتطرّق إلى دور وزارة الداخلية في حل قضايا الثأرات، التي بلغت أكثر من 16 ألف قضية، بعضها لها أكثر من 20 عاماً والبعض الآخر أكثر من عشرة أعوام، نجحت وزارة الداخلية بحلها ومعالجتها وإنهائها.. مشيداً بجهود المنظومة العدلية برئاسة عضو المجلس السياسي الأعلى، رئيس المنظومة، محمد علي الحوثي، ودورها في حل قضايا الثارات التي كانت تؤرق اليمن وبوعي المجتمع تلاشت هذه الظاهرة.

ووفقاً لناطق وزارة الداخلية، حققت الأجهزة الأمنية إنجازات للحد من تحركات العدو والخلايا التي يغذيها ويموّلها.. مؤكداً أن رجال الشرطة ضبطوا 26 خلية وعصابة منظمة خلال العام الماضي، تلك الخلايا متعددة المهام ومتنوعة الأدوار، وكذا ضبط 335 عائداً من جبهات العدو بدون تنسيق، و183 من المحشدين لصفوف العدوان.

وفي ما يتعلق بمكافحة المخدرات وجهود وزارة الداخلية بشأن ذلك، أكد العميد العجري أن مكافحة المخدرات في العاصمة والمحافظات الحرّة تكللت بإلقاء القبض على عدد من مهرّبي ومروّجي وتجار المخدرات والحشيش وضبط 73 طناً 379 كيلو جراماً من مادة الحشيش.

وأفاد بتقلص الكمية مقارنة بالعام الماضي.. مرجعاً ذلك إلى الوعي الأمني ويقظة رجال الأمن ومكافحة المخدرات وتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية.

وأكد العميد العجري تورط دول تحالف العدوان في تسهيل دخول المخدرات وتجار المخدرات بكميات كبيرة عبر المنافذ التي تسيطر عليها براً وبحراً.

واستدل بانتشار قوات تحالف العدوان على امتداد الشريط الساحلي لليمن وسيطرتها على المنافذ الحدودية، وفرض حصار خانق على الشعب اليمني، ومنع دخول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية إلا بتصاريح وتدخل بعد مرور أسابيع أو أشهر، ما يؤكد أن تحالف العدوان هو من يموّل ويدعم ويسهل حركة تجار المخدرات، بهدف ضرب المجتمع اليمني من الداخل، وجعله مجتمعاً مفككاً.

وجدد التأكيد على أن مؤامرات العدوان مصيرها الفشل، بيقظة رجال الأمن.. وقال: “حين فشل العدو في إدخال المخدرات بأحجامها الكبيرة، حاول إدخال الحبوب المخدرة والأمبولات ذات الحجم الصغير، لكنها لاقت مواجهة كبيرة من قِبل رجال الأمن، حيث تم ضبط ثلاثة ملايين و659 ألفاً و322 حبة مخدرة وأمبولة، و59 كيلو جراماً من مادة الشبو المخدر و74 كيلو جراماً من مادة الهروين المخدر”.

وبيّن العميد العجري أن العدو يستغل أي قضايا تحدث، ويعمل على تغذيتها ويؤججها في محاولة لإدخال المواطنين في اقتتال داخلي كقضايا النزاعات المتعلقة بالأراضي، التي جعلت وزارة الداخلية مكافحتها من أولوياتها بالتنسيق مع الجهات القضائية والمنظومة العدلية.

وذكر أن عمليات السطو والاعتداء على الأراضي بلغت 10 آلاف و493 قضية، ضُبط منها تسعة آلاف و287 قضية، اتخذت بشأنها الإجراءات القانونية، كما تم ضبط 188 قضية حفر عشوائي.

وبخصوص جهود مصلحة الدفاع المدني، أشار العميد العجري إلى أن فِرق الإنقاذ التابعة للمصلحة نجحت في تنفيذ 286 عملية إنقاذ سواء غرقاً أو سقوطاً أو حريقاً وغيرها.

وفي المجال الطبّي للمستشفيات التابعة لوزارة الداخلية، استقبلت المستشفيات 434 ألفاً و709 حالات مرضية، وتم معالجتها على حساب الوزارة.

وبشأن أعمال مركز الشكاوى والبلاغات في وزارة الداخلية، أكد العميد العجري أن المركز استقبل خمسة آلاف و494 شكوى، أنجز منها أربعة آلاف و371 شكوى، فيما بلغ عدد الشكاوى الكيدية 106 شكاوى، تم توجيه 147 إنذاراً، وتوقيف 120 ضابطاً وفرداً، وفصل ستة بشكل نهائي.

وحول عمل المجلس التأديبي، أشار العميد العجري إلى أن المجلس اتخذ إجراءات عقابية بحق المخالفين من منتسبي الداخلية، وأقرّ بتوقيف 111 عن العمل، ونقل 27، وتوجيه إنذار لـ 18، وتغيير 27، وفصل واستبعاد سبعة من ضباط وأفراد وزارة الداخلية.

واختتم العميد العجري المؤتمر الصحفي بالتأكيد أن وزارة الداخلية نفذت 297 خطة، توزعت على انتشار أمني، وخطط تشغيلية، وأعمال أخرى متنوعة، إلى جانب تنفيذ 10 آلاف و875 دورية، وألفين و774 مهمة أمنية، وألف و415 مهمة إنسانية، وتنفيذ 724 دورية بحرية، و405 دوريات بحرية، و336 دورية في مربع ميناء الصليف.

 

سنوات العدوان

إجمالا يمكن القول- واستنادا إلى التقارير الرسمية- إن وزارة الداخلية خلال أكثر من ٧ سنوات من الصمود في وجه العدوان، حافظت وزارة الداخلية على الأمن والاستقرار في جميع المحافظات الحرة، وأفشلت الأجهزة الامنية جرائم العدو وأدواته الإرهابية من داعش والقاعدة، التي حاولت استهداف الأسواق والمدارس والمستشفيات والأماكن العامة والطرقات والمؤسسات الخدمية ومراكز الشرطة بالمفخخات والعبوات الناسفة.

وبلغ مجمل الإنجازات الأمنية منذ بداية العدوان، 200 ألف و353 إنجازاً أمنياً، بحمد الله وتوفيقه وعلى النحو التالي:

كشف وإحباط 347 مخططا تخريبيا إرهابيا كان العدوان قد حرك عملاءه وخلاياه الإجرامية لتنفيذها في جميع المحافظات الحرة.

منذ بداية العدوان تم تفكيك 2700 عبوة ناسفة كانت قد زرعتها العناصر الإجرامية التابعة للعدوان لاستهداف أمن الوطن واستهداف حياة المواطنين.

منذ بداية العدوان تم ضبط 148 ألفاً و770 جريمة جنائية مختلفة، وبنسبة ضبط بلغت 94 %.

نفذ رجال الأمن منذ بداية العدوان، 16 ألفاً و36 عملية ضبط واستعادة مسروقات وتسليمها لأصحابها، كما ضبطت وزارة الداخلية 565 خلية منظمة.

نفذت مكافحة المخدرات -بالتعاون مع مختلف الوحدات الأمنية- 11 ألفاً و396 عملية ضبط لجرائم تهريب وترويج للمخدرات.

إحباط 317 عملية تهريب آثار يمنية، وتم بفضل الله ضبط المتهمين فيها كما تم ضبط 54 مخالفة بناء في المناطق الأثرية.

ضبط ألفين و921 مخالفة جمركية.

تنفيذ أكثر من 11 ألفاً و914 مهمة لتأمين فعاليات رسمية وشعبية.

استقبل مركز الشكاوى والبلاغات منذ التأسيس، 31 ألفاً و16 شكوى تم إنجاز 29 ألفاً و358 شكوى من هذه الشكاوى.

خلصت تحركات مركز الشكاوى والبلاغات إلى الإفراج عن ألفين و552 شخصاً في ألفين و552 شكوى وتم تعويض أكثر من 471 شخصا أبرزها استعادة أراضي ومنازل.

إحالة 10 آلاف و34 شكوى للجهات القضائية وألف و132 شكوى لجهات حكومية أخرى.

اتخذت قيادة وزارة الداخلية وجهاز المفتش العام، إجراءات قانونية في ألفين و585 شكوى ضد المخالفين من منتسبي وزارة الداخلية.

*الثورة / وديع العبسي