الصمود حتى النصر

صنعاء: تحالف العدوان لم يقترب حتى الآن من متطلبات تمديد الهدنة

الصمود../

مع اقتراب فترة التمديد الحالية للهدنة من نهايتها، أكد مسؤولون في حكومة الإنقاذ الوطني بصنعاء أن تحالف العدوان لم يقترب بعد من متطلبات تمديد التهدئة، فضلاً عن متطلبات السلام الفعلي، وأنه لا زال يستخدم الاستحقاقات الإنسانية كأوراق تفاوض ويسعى لفرض حالة من اللا حرب واللا سلم، وهو الأمر الذي يجعل الهدنة مهددة بالفشل.

وقال نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان، إنه “من غير الممكن القبول بحالة اللا حرب واللا سلم التي يدفع إليها تحالف العدوان” مشيراً إلى أن صنعاء “لا تراهن على الهدنة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للشعب اليمني”، وأن “القبول بالتهدئة جاء لتأكيد النية الصادقة نحو السلام”.

ويأتي هذا التأكيد في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الأمريكية تضليل الرأي العام حول واقع ومستقبل الهـدنة، حيث أدلى مبعوثها إلى اليمن مؤخراً بتصريحات سعى فيها لتجاوز الاستحقاقات الإنسانية للمرحلة والقفز نحو الحديث عن “وقف الحرب” وربط الملفات الإنسانية بالملفات السياسية والعسكرية لتكريس المقايضة التي أخفقت إدارة بايدن في فرضها سابقًا، كما حاول تهديد صنعاء بـ”العزلة” إذا لم تقبل الإملاءات الأمريكية.

وكانت صنعاء أعلنت على لسان رئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام، في وقت سابق أنه لن يتم تمديد الهدنة مرة أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح يقضي برفع الحصار ودفع مرتبات موظفي الدولة من إيرادات النفط والغاز التي ينهبها تحالف العدوان ومرتزقته.

وفي هذا السياق، قال وزير الخدمة المدنية والتأمينات، سليم المغلس، لـ “المسيرة”: إن “الهدنة شارفت على الانتهاء ولم يتم تحريك ملف الرواتب بعد بالرغم من تواجد اللجنة الاقتصادية في مسقط، وبرغم الوعود المتكررة من جانب الأمم المتحدة”.

وأضـاف المغلس أنه “لا توجد مصداقية لدول العدوان في مِلف الرواتب والملفات الأخرى المتعلقة بالجانب الإنساني ورفع الحصار”، مشيراً إلى أن العدو مصر على مضاعفة معاناة الشعب اليمني عبر استمرار قطع المرتبات ومواصلة نهب الثروات النفطية.

وتشير هذه التأكيدات بوضوح إلى أن دول العدوان تحاول الاحتفاظ بأوراق المِلف الإنساني لابتزاز صنعاء ولكسب المزيد من الوقت تحت غطاء الهـدنة، وهو ما يعني أن التصريحات “المتفائلةَ” من جانب قوى العدوان ليست سوى محاولة للخداع والتضليل.

وسبق أن تعهد المبعوث الأممي بالعمل على إزالة العراقيل التي يضعها تحالف العدوان أمام تنفيذ بنود الهـدنة، والعمل على توسيع وتحسين شروط الاتفاق، وهو أيـضاً ما تعهدت به دول العدوان عبر وسطاء إقليميين ودوليين، لكن الوضع لم يتغير على الواقع خلال فترتي التمديد.

ويقضي اتفاق الهدنة المعلن مطلع ابريل الماضي، بالسماح بدخول عدد من سفن الوقود إلى ميناء الحديدة بشكل سلس، وتسيير رحلتين جويتين بين صنعاء وكل من عمان والقاهرة أسبوعياً إلى جانب فتح طرق ومعابر في عدة محافظات ووقف إطلاق النار، لكن تحالف العدوان لم يلتزم بأي من هذه البنود وارتكب مخالفات كبيرة وصلت إلى حدود الانقلاب على الاتفاق بحسب مراقبين.

وفيما يخص الرحلات الجوية، أكد وزير النقل اللواء عبد الوهاب الدرة لـ “المسيرة”، أن صنعاء قد “قطعت شوطاً مهما في إطار معالجة تعثر الرحلات نحو القاهرة بالتفاهم مع الجانب المصري” مشيراً إلى أن “احتجاز سفن الوقود يأتي كمحاولة من تحالف العدوان للتشويش على الاشتراطات الإنسانية المحقة والتي وضعها الوفد الوطني للقبول بتمديد الهدنة”.

ويشير ذلك بوضوح إلى أن تحالف العدوان رفض السماح بتسيير الرحلات نحو القاهرة منذ بدء الهدنة، لكي يستخدمها كورقة تفاوض للتمديد فيما بعد، على الرغم من أن الاتفاق ينص على هذه الرحلات بوضوح، ويفترض أن توسيع بنود الهدنة يتجه نحو إضافة وجهات أخرى للرحلات وليس إعادة تقديم الوجهات التي تم الاتفاق عليها في البداية.

(صحيفة المسيرة)