الصمود حتى النصر

انخفاض كبير بسعر البنزين في صنعاء وشركة النفط تصدر بيان جديد ومفاجئ لجميع المواطنين (تفاصيل)

الصمود../

عادت الحركة التموينية في محطات الوقود بالعاصمة صنعاء والمحافظات الحرة التي يديرها المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني إلى طبيعتها بعد إعلان شركة النفط اليمنية إيقاف العمل بخطة الطوارئ وذلك تزامناً مع دخول “12” سفينة من سفن المشتقات النفطية المحتجزة من قبل تحالف العدوان إلى ميناء الحديدة.

وأكد مواطنون أن أسعار بيع المشتقات النفطية تراجعت بشكل كبير في (السوق السوداء) حيث انخفض سعر البنزين إلى 14 ألف ريال للدبة سعة 20 لتر، والديزل إلى 17500 ريال، وذلك عقب إعلان شركة النفط اليمنية دخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، والتي شهدت فيها أسعار الوقود ارتفاعاً قياسياً خلال الأيام الماضية أثناء الأزمة الخانقة نتيجة احتجاز تحالف العدوان السفن النفطية ومنع دخولها إلى البلاد لأكثر من شهر، مما وصل بسعر دبة البنزين إلى 23 ألف ريال، والدبة الديزل إلى 22 ألف ريال.

يشار إلى أن الأسعار الرسمية لبيع مادة البنزين في المحطات التجارية والتابعة لشركة النفط اليمنية كما هي دون تغيير (12000) ريال للدبة سعة 20 لتر و(600) ريال للتر الواحد.

إلى ذلك، عاود تحالف العدوان الأمريكي السعودي تشديد إجراءات الحصار الإجرامي المفروض على البلد من خلال احتجاز سفن الوقود ومنعها من الوصول إلى ميناء الحديدة، في سياق تمسكه باستخدام الاستحقاقات الإنسانية كورقة ابتزاز، الأمر الذي يعيد تحذيرات القيادة الوطنية بشأن تداعيات فشل الهدنة إلى الواجهة.

وأعلنت شركة النفط اليمنية، اليوم الثلاثاء، أن قوى العدوان قامت باحتجاز سفينة البنزين “سالا كريفا” ومنعتها من الوصول إلى ميناء الحديدة برغم حصولها على تصاريح الدخول من قبل آلية التفتيش الأممية.

وأكدت أن عدد سفن الوقود المحتجزة ارتفع إلى ثلاث سفن.

وكانت قوى العدوان قد قامت باحتجاز سفينة البنزين “ردروبي” يوم الاثنين، برغم حصولها على تصاريح الدخول.

ويترجم هذا السلوك إصراراً واضحاً من جانب تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على نقض اتفاق الهدنة وتشديد إجراءات الحصار لابتزاز صنعاء على أمل الحصول على مكاسب عسكرية وسياسية.

وكان تحالف العدوان قد حاول لعب هذه الورقة مؤخراً عندما أقدم على احتجاز 13 سفينة وقود، ومنع دخول استحقاقات التمديد الأخير بشكل كامل، الأمر الذي اعتبرته صنعاء انتهاكاً كبيراً يهدد الهدنة ويجعلها في مهب الريح، وأعلن الرئيس المشاط، أن المجلس السياسي الأعلى سيتخذ قراراً للرد، إذ استمر ذلك الوضع، وهو ما دفع بتحالف العدوان إلى الإفراج عن السفن بشكل تدريجي.

لكن العودة السريعة إلى تشديد إجراءات الحصار تشير بوضوح إلى أن تحالف العدوان مصمم على خلط الأوراق وتحويل عملية دخول سفن الوقود إلى ورقة مساومة خارج اتفاق الهدنة الملزم.

وقالت شركة النفط اليمنية اليوم، إن استمرار قرصنة سفن الوقود في ظل الصمت الأممي يؤكد على أن “تصريحات دول العدوان والأمم المتحدة عن السلام مجرد دعايات كاذبة”.

وكان السفيران الأمريكي والبريطاني قد حاولا استثمار دخول السفن الأخيرة وتقديمة كـ “منة” على الشعب اليمني وكـ “تنازل” من جانب تحالف العدوان لأجل الهدنة، على الرغم من أن اتفاق الهدنة يقضي بعدم اعتراض السفن.

وتحاول الولايات المتحدة الالتفاف على التزامات الهدنة بفرض “آلية جديدة” تمنح تحالف العدوان “شرعية” لاحتجاز السفن وابتزاز التجار والمستوردين وتقاضي أموال طائلة منهم، من أجلِ التضييق على عملية دخول الوقود إلى ميناء الحديدة.

وفي ظل هذه المعطيات، تعود تحذيرات صنعاء إلى الواجهة خصوصاً مع اقتراب فترة التمديد من نهايتها، حيث يحتمل أن تكون هذه فترة التمديد الأخيرة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح لدفع المرتبات ورفع الحصار عن الشعب اليمني.

ويوم أمس الأول الأحد، جددت شركة النفط اليمنية مطالبتها بوقف سياسة “التقطير” التي يمارسها تحالف العدوان لإدارة أزمة المشتقات النفطية وإبقاء أسعارها مرتفعة، كما طالبت الأمم المتحدة بالقيام بدورها في تسهيل تدفق الوقود، وإنهاء التواطؤ الفاضح مع دول العدوان.

ويعمد تحالف العدوان إلى احتجاز سفن الوقود بشكل مستمر منذ سنوات، ويقوم بممارسة سياسة تقطير إجرامية تحافظ على بقاء أزمة المشتقات النفطية في الأسواق وارتفاع أسعار الوقود.

وأكد الناطق باسم شركة النفط عصام المتوكل في حديث لقناة “المسيرة” : أن “استمرار قرصنة العدوان على سفن الوقود، لا سيما في ظل الهدنة المؤقتة الهدف منه تكبيد الشعب خسائر أكبر وزيادة معاناته”.

وأضاف أنه لو توقف احتجاز سفن الوقود، ودخلت بسلاسة إلى ميناء الحديدة لن تكون هناك أية أزمة وقود، مؤكداً على ضرورة إيقاف سياسة التقطير في إدخال السفن.

وقال المتوكل: إن الأزمة الأخيرة التي سببها احتجاز سفن الوقود، كشفت بوضوح زيف مزاعم المبعوث الأممي إلى اليمن بشأن “سلاسة تدفق الوقود” وهو ما ظل المبعوث يردده خلال إحاطاته أمام مجلس الأمن، متعمداً التغطية على استمرار احتجاز السفن وصعوبة دخولها.

وأكد المتوكل أن تحالف العدوان فرض سلسلة طويلة من الإجراءات والعراقيل على التجار لمحاولة منع استيراد المشتقات النفطية.

وأشار المتوكل إلى أن موقف صنعاء وتحذيراتها أجبرت تحالف العدوان على إدخال سفن الوقود، بعد أن كان قد دفع بحكومة المرتزقة إلى إنكار وجود أية قيود تمنع السفن من الوصول إلى ميناء الحديدة، موضحاً أن “دول العدوان تستخدم المرتزقة كشماعة في الحصار”.

ودعا ناطق شركة النفط الأمم المتحدة إلى التعاطي بحياد مع الملف اليمني بدلاً عن التواطؤ مع دول العدوان.

وكشفت وثيقة صادرة عن سلطات المرتزقة قيام الأخيرة بفرض قيود تعسفية جديدة خلال الهدنة على عملية استيراد المشتقات النفطية، في إطار إجراءات الحصار الوحشي الذي يفرضه تحالف العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، حيث تنطوي على دفع مبالغ كبيرة لشركات معينة، وإخضاع التجار لسلسلة قيود تمنح سلطة المرتزقة فرصة لابتزازهم بحسب رغبتها ومصالحها.