الصمود حتى النصر

خبير جيولوجي يكشف عن فضائح كارثية لا يعلمها معظم أبناء الشعب اليمني الذي يعاني من أزمات حادة ومتكررة في مادة الغاز المنزلي

الصمود../

كشف خبير جيولوجي عن فضائح كارثية لا يدركها معظم أبناء الشعب اليمني الذي يعاني من أزمات حادة ومتكررة في مادة الغاز المنزلي، ودور وزارة النفط التابعة لحكومة المرتزقة الموالية لتحالف العدوان في مضاعفة معاناتهم طوال السنوات الماضية من الحرب على اليمن.

وقال الخبير الجيولوجي ـ الاستشاري في تنمية الموارد الطبيعية، عبدالغني جغمان، إن وزير النفط في حكومة المرتزقة سعيد الشماسي :”يخطط لاستيراد الغاز، وهو يبيع الغاز اليمني المسال بسعر التراب لشركة توتال”، متسائلاً :”ما هذه اللعنة التي حلت على الشعب اليمني”.

وأكد الخبير جغمان في منشور على صفحته بموقع الـ”فيسبوك”، أن كمية الغاز البترولي المستخلص في منشأة بلحاف الغازية الذي حصلت عليه شركة “توتال” مجانا، تقدر نسبته 40% من الغاز المنزلي الذي يذهب من صافر إلى منشأة بلحاف كهدية مجانية لـ”توتال” وشركائها الأجانب.

وأشار إلى أن تشهيد DM الصادر في أغسطس 1996م، قدر الكمية التي تحصل عليها “توتال” بـ 67 مليون برميل، بقيمة تتجاوز 5 مليار دولار، مبينا أن توتال لا تزال تطالب بكمية 58 مليون برميل لتثبت الوحدات الحرارية للغاز المسال المصدر من بلحاف الذي يبلغ قيمته أكثر من 4.2 مليار دولار.

وطالب وزارة النفط التابعة لحكومة المرتزقة، عدم القبول بأي اضافات للشركة، محذرا :”لا يقبل عاقل أن يستورد الغاز المسال بالسعر العالمي، وفي نفس الوقت يبع غاز بلاده بسعر رخيص”.

وخاطب قيادة الوزارة التي لا تمتلك أي قرار: ”اليس الأجدى أن نستخدم الغاز المنزلي بشكل أكثر كفاءة ونعمل على تعزيز استخلاص الغاز المنزلي من الحقول الغازية في شبوة وصافر”، مبينا أنها تبيع مليون وحدة حرارية بـ 3 دولار لشركة توتال، في حين يبلغ سعره الحالي في أوروبا 83 دولار.

وأشار إلى أن وزارة النفط في حكومة المرتزقة وقعت اتفاقية بشراء الغاز المجاني المتسرب إلى منشأة بلحاف بسعر أرخص من السوق المحلي بـ25%، متسائلا “أين اهل الحل والعقد في البلاد”.

وتجري وزارة النفط في حكومة المرتزقة ترتيبات لبدء مشروع زيادة السعة التخزينية في منشأة غاز بروم، بإنشاء الخزن الجديد الذي يتضمن بناء أربعة خزانات بسعة 400 طن، سيضاف إلى السعة التخزينة السابقة 152 طن، لتصل معه إجمالي إنتاج المنشأة إلى 552 طن من الغاز المسال.

واتجهت دول أوروبا إلى نهب الغاز اليمني في صافر عبر منشأة بلحاف الغازية، عقب الحرب الأوكرانية الروسية التي استخدمت الأخيرة سلاح قطع تصدير الغاز المسال إلى دول أوروبا، شكلت ضربة موجعة للدول الأوروبية القادمة على شتاء كارثي.

ووصلت قوات فرنسية إلى شبوة في شهر أغسطس الماضي، لتأمين خبراء بلادها من أجل تشغيل منشأة بلحاف الغازية الواقعة على بحر العرب واجراء عملية الصيانة للخزانات المركزية، بعد الحصار الروسي المفروض على أوروبا في الغاز المنزلي.