الصمود حتى النصر

لصوص المرتبات والثروات في اليمن .. هذه الحقائق تحاكم المرتزقة

الصمود../

 

الحقيقة الواضحة للعيان هي أنَّ هذا التحالف لم يأتِ كفاعل خير مع أحد في اليمن

 

السرقات السعودية الإماراتية للثروات النفطية والمرتبات عار على جبين كلّ اليمنيين الّذين يقاتلون في صفوف هذا التحالف اللص والناهب والقاتل الذي جاء لاحتلال اليمن ونهب ثرواته.

 

وفي جديد النهب والسرقة اللذين تمارسهما دول تحالف العدوان واللصوص، غادرت منذ أيام سفينة الشّحن العملاقة “MARAN CANOPUS” ميناء الضبة في محافظة حضرموت، محملةً بمليوني برميل من النفط اليمني الخام منهوباً على متن سفينة الشحن العملاقة التي وصلت في 6 آب/أغسطس إلى الميناء، وشحنت الكمية الكبيرة التي تُقدر قيمتها بمئتي مليون دولار، وفقاً لأسعار البورصة العالمية.

 

قيمة السفينة التي غادرت يمكن أن تغطي مرتبات أشهر. وهناك غيرها مئات السفن التي تشحن مئات ملايين الأطنان من نفطنا المنهوب الذي لا تذهب عائداته إلى أي بنك من البنوك اليمنية، بل إلى بنوك هذه الدويلات والممالك المارقة، وتحديداً إلى البنك الأهلي السعودي، ولحسابات دول تحالف العدوان الناهبة والسارقة لثروات اليمنيين وقوتهم ومرتباتهم.

 

قيمة هذه السفينة وحدها كانت ستغطي مرتبات الموظفين المقطوعة، ليس لشهر واحد، بل لأشهر عديدة، فما بالنا بأكثر من 200 مليون برميل هو إجمالي ما نهبه هذا التحالف خلال 7 أعوام، وهو الَّذي زعم أنَّه يسعى، بما يفعل من حرب وقتل وحصار وتجويع وتنكيل باليمنيين، لإعادة الأمل والدولة والشرعية إليه!

 

الحقيقة الواضحة للعيان هي أنَّ هذا التحالف لم يأتِ كفاعل خير مع أحد، بل جاء لنهب الثروات وسرقتها واحتلال المحافظات والسواحل والجزر والبحار والمناطق، مستغلاً القتل والتدمير والتجويع والحصار والإخضاع بالقوة، ومستخدماً شراء ضمائر الذين قاتلوا في صفوفه كمرتزقة مأجورين بأجور يومية وشهرية.

 

لم تكن هذه السفينة هي الأولى ولا العاشرة ولا العشرين، بل هي واحدة من سلسلة النهب الوقح الذي تمارسه دول تحالف العدوان ضمن سرقاتها اليومية لثروات اليمن، من النفط والغاز والكنوز الطبيعية والثروات البحرية وغيرها. وبينما يعيش اليمنيون بلا مرتبات منذ سنوات، وتحت خط الفقر، وفي أسوأ كارثة إنسانية، تذهب ثرواتهم وعائداتها إلى بنوك السعودية والإمارات!

 

متى صارت هذه الثروات اليمنية ملكيات خاصّة للأسر المالكة وراثياً في أبو ظبي والرياض، ولم يعد للشعب اليمني حصة فيها؟ وهل ينبغي أن يموت الشعب اليمني ويجوع ويعاني الفقر وانقطاع المرتبات لتستفيد السعودية ودويلة الإمارات من ثرواته الكبيرة أو أن هذا النهب والسرقات واللصوصية الوقحة على حساب معاناة اليمنيين وجوعهم وفقرهم ومعاناتهم وموتهم وقطع مرتباتهم إعادة شرعية لأحد؟ وهل هناك إعادة أمل إلى مواطن يمني واحد في كل ما يحدث!

 

هذه الأسئلة اليوم تواجه كلّ أولئك الذين تجنَّدوا بالأجر اليومي كمرتزقة مأجورين من اليمنيين ضد بلادهم وأهلهم وشعبهم ووطنهم، وقاتلوا، وما زالوا، في صفوف هذا التحالف الناهب السارق للثروات والمرتبات، القاتل لليمنيين جميعاً بالحصار والتجويع والقنابل والصواريخ والغارات والنيران المحرمة.

 

كما أنَّها تضعهم مجدداً أمام الحقائق الكبرى والواضحة العيان لكلِّ ذي لبّ وعقل بأنّ هذا التحالف لم يأتِ لسواد عيون أحد، ولا لمصلحة أحد، ولا لفعل خير مع أحد، بل جاء ليحتلّ اليمن ويركع شعبه وينهب ثرواته.

 

هذه الحقائق الماثلة للعيان باتت تحاكم كلّ أولئك المستأجَرين، أياً كانت صفاتهم وانتماءاتهم، وتستصرخ ضمائر من لا يزال لديه ضمير بأنْ أفيقوا من أوهامكم، وعودوا إلى الموقف الوطني إلى جانب هذا الشعب وفي صفوفه ضد هؤلاء الغزاة الناهبين اللصوص القتلة والمجرمين، قبل أن تموتوا مرتزقةً مأجورين تلاحقكم لعنات التاريخ والأجيال، وتتحمّلوا تبعات أوزاركم وخطاياكم في الدنيا والآخرة.

 

التوصيف الحقيقي لما يحدث اليوم أنَّنا أمام لصوص وناهبين لثروات اليمنيين ومرتّباتهم بترسانة كبيرة من المرتزقة اليمنيين للأسف الشديد.

 

*عبدالرحمن الأهنومي – الميادين نت