الصمود حتى النصر

موقع الويب الاشتراكي العالمي: أكثر الأنظمة قمعاً في العالم تحقق بانتهاكات الحرب في اليمن!؟

الصمود../

 

قال موقع ويب الاشتراكي العالمي الإخباري ( WSWS ) الخاص باللجنة الدولية الأممية الرابعة، إنه بعد أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات مع النظام الديكتاتوري القاتل، وافقت إدارته على مبيعات أسلحة ضخمة بقيمة تزيد عن 5 مليارات دولار للسعودية والإمارات.

 

وأكد الموقع أن ذلك يأتي بعد إرسال واشنطن لصواريخ جو- جو بقيمة 650 مليون إلى الرياض في نوفمبر 2021، بسبب حربها الإجرامية ضد السكان المدنيين في اليمن.. مضيفاً أن المبيعات تشمل صواريخ باتريوت التي تكلف 3 مليارات دولار للسعودية ونظام صواريخ على ارتفاعات عالية تكلف 2.2 مليار دولار للإمارات بهدف حماية ملوك البترودولار الفاسدين من الهجمات الصاروخية التي تشنها القوات المسلحة اليمنية.

 

وذكر أن بايدن قد تعهد خلال حملته الانتخابية بمعاملة السعودية على أنها “دولة منبوذة”بسبب سجلها المروع في مجال حقوق الإنسان وتوقيع محمد بن سلمان على الأمر السعودي المتعلق باغتيال المعارض جمال خاشقجي المروع في عام 2018.

 

وأفاد أن بايدن وعد أيضاً بقطع أو تقليص بيع الأسلحة “الهجومية” لكل من السعودية والإمارات، مستشهدا بهجماتهما على المدنيين في اليمن.. لكن يبدو أن هذا لم يحسب شيئا بجانب الاحتياجات الأكثر إلحاحا لمصالح واشنطن الجيوستراتيجية.

 

وأوضح أنه منذ أن غزت السعودية والتحالف الذي تقوده الإمارات اليمن في أبريل 2015، وثقت جماعات حقوق الإنسان الدولية – بما في ذلك هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك والحملة ضد تجارة الأسلحة ومقرها لندن – استخدام التحالف للأسلحة الأمريكية والبريطانية في غارات جوية غير قانونية، بما في ذلك جرائم حرب لا شك فيها، وخرق سياسات واشنطن ولندن الخاصة بمبيعات الأسلحة.

 

وتابع أن هذان الداعيان الإمبرياليان للحرب، اللذان لا يفقدان أي فرصة لتبرير عدائيتهما باسم حقوق الإنسان، زودا السعوديين والإماراتيين بغطاء سياسي ودبلوماسي في الأمم المتحدة، حتى في الوقت الذي أدى فيه حصارهما للبلد الفقير إلى تعريض الملايين لخطر المجاعة.

 

من جهتها ذكرت صحيفة الغارديان أن إدارة بايدن تدرس أيضا إنشاء لجنة دولية جديدة لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن والإبلاغ عنها والتي ستضم ممثلين عن الحكومة العميلة السعودية والإماراتية في البلاد.. في حين أوقفت الرياض حملة ضغط مكثفة تحقيقاً سابقاً لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جرائم حرب محتملة.

 

وكشف الموقع أن الأسباب السياسية التي تجعل واشنطن تدعم اثنين من أكثر الأنظمة قمعاً على هذا الكوكب واضحة.. إنهم سوق رئيسي للأسلحة الأمريكية ويلعبون دورا حيوياً نيابة عن الإمبريالية الأمريكية في قمع الطبقة العاملة في السعودية والخليج وفي جميع أنحاء المنطقة ودعم هيمنة واشنطن في الشرق الأوسط الغني بالموارد.

 

الموقع رأى أن النظام السعودي والإمارتي قد تحالفوا مع إسرائيل في محور مناهض لإيران تقوده الولايات المتحدة ويهدد بدفع المنطقة إلى حرب كارثية أخرى.. وفي الوقت نفسه أعلن بايدن بصراحة تامة أن رحلته إلى السعودية الشهر الماضي كانت لتعزيز موقف أمريكا في المنطقة، التي تضائلت وانهارت تحت إشرافه، ضد منافسيها: أريد أن أوضح أنه يمكننا الاستمرار في القيادة في المنطقة وعدم إنشاء فراغ تملأه الصين أو روسيا.

 

وقال إن مبيعات أسلحة بايدن البالغة بمليارات الدولارات تهدف إلى أن تكون دفعة أولى لشراكة متجددة.. تم الإعلان عنهم بينما يستعد الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارة السعودية في وقت مبكر من هذا الأسبوع – وهي أول زيارة خارجية له منذ جائحة كوفيد-19 – حيث من المتوقع أن يحظى بترحيب كبير على عكس استقباله البارد لبايدن في يوليو.