الصمود حتى النصر

تحالف العدوان يعيد الصراع بين أدواته في شبوة إلى مربع الصفر بعد أيام من انتهائها

الصمود../

 

أعاد تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الصراع في محافظة شبوة النفطية إلى مربع الصفر بعد سيطرة مليشيا وفصائل الاحتلال الإماراتي على كامل عتق بعد مواجهات شرسة ودامية أسفرت عن خروج مقاتلي حزب “الإصلاح” من المدينة ومقتل العشرات من الطرفين، بالإضافة إلى نزوح آلاف الأسر بعد اشتداد المعارك وانتقالها إلى وسط الشوارع والأحياء، الأمر الذي يكشف المخطط الحقيقي للاحتلال في إطالة أمد الاقتتال بين أدواته وعدم حسمها من قبل أي طرف؛ بهدف البقاء والسيطرة على المحافظة الغنية بالثروات النفطية والغازية وعسكرتها لصالح القوات الأجنبية.

 

وبعد أيام من سيطرة فصائل أبو ظبي على عتق، ظهر المحافظ المرتزِق لشبوة عوض ابن الوزير، في لقاء، أمس السبت، معلناً تقاسُمَ المحافظة بين أدوات وميليشيا العدوان، على ضوء ما أسماه تقرير اللجنة الرئاسية المكلفة من المرتزِق رشاد العليمي، الأمر الذي دفع ما يسمى المجلس الانتقالي إلى مهاجمته واتّهامه بالخيانة.

 

وكان تقرير ما يسمى اللجنة الرئاسية التي يقودها منتحلا صفتي وزيرَي الدفاع والداخلية في حكومة الفنادق والمحسوبَين على الخائن علي محسن الأحمر، أعاد تقسيمَ شبوة النفطية بين “الإصلاح” والانتقالي، على الرغم من سيطرة الأخير بالكامل على المحافظة.

 

وقضا التقرير الذي ينسجم مع أهداف العدوان باستمرار الصراع وإطالة أمد الاقتتال، بعودة كافة المجندين المحسوبين على “الإصلاح” إلى معسكراتهم في عتق، على أن يتم تسليم الخط الدولي الرابط بين العبر وعتق لحماية ما يسمى “محور عتق” الذي تم مؤخّراً تعيين قائد جديد له محسوب على الانتقالي، كما تضمن التقرير بقاء سيطرة ميليشيا “الإصلاح” على حقول النفط.

 

إلى ذلك، اعتبر ناشطو ما يسمى الانتقالي، أمس السبت، التقريرَ أنه أعاد شرعنة وجود “الإصلاح” في شبوة وشرعن عودة مقاتلي الحزب بعد دحرهم من كافة المحافظة، وتمكينهم من حقول النفط، لافتين إلى أن هذا التقرير تجاهل تضحيات الميليشيا المرتزِقة التي جلبها الاحتلال الإماراتي من الضالع وعدن ولحج وأبين للقتال في شبوة بعد أن قتل منهم العشرات، فيما اعتبر آخرون هذا الأمر إعادة عوامل الصراعات إلى مربع الصفر بحيث تتجدد، كما جرت العادة خلال الفترات الماضية.

 

ميدانياً، سيطرت ميليشيا ما يسمى العمالقة التابعة للاحتلال الإماراتي، أمس السبت، على حقول العقلة النفطية بشبوة إثر معارك واشتباكات مع قوات حزب “الإصلاح” وألوية إسنادها القادمة من مأرب.

 

وبحسب مصادرَ إعلامية، فقد سيطرت ميليشيا العمالقة على مناطق “نعضة وعياذ” وواصلت تقدمها صوب “مفرق جردان”، بعد اشتباكات ومواجهات دامية بينها وبين ما يسمى القوات الخَاصَّة التابعة للإصلاح، مسنودة من قوات ما يسمى اللواء ٢١ القادمة من مأرب.

 

وذكرت المصادر أن ميليشيا العمالقة وما يسمى دفاع شبوة، تقدمت من مفرق “عرما”، أمس السبت، بعد ساعات من السيطرة عليه، باتّجاه المجمع الحكومي في منطقة “العقلة”، حَيثُ سمح لها مقاتلو “الإصلاح” بالتوغل؛ مِن أجلِ تجنب غارات الطيران الحربي الإماراتي، قبيل أن تنفذ التفافاً ناجحا من مواقعها في منطقة “المعشار”، ما دفع مرتزِقة أبو ظبي إلى التراجع نحو مفرق “عرما” بعد تكبدها خسائرَ فادحةً في الأرواح والعتاد.

 

(المسيرة)