الصمود حتى النصر

نهب منظم للثروات وقطع متعمد للمرتبات.. تحالف العدوان يمعـن في تضييق الخناق على الشعب اليمني

الصمود../

 

فيما يواصل تحالف العدوان السعودي الأمريكي حصاره الظالم على الشعب اليمني الأعزل، يستمر من جهة ثانية في نهب الثروات اليمنية كالنفط والغاز، ويمنع عبر مرتزقته صرف مرتبات موظفي الدولة، رغم الإيرادات المهولة من عائدات النفط.

 

نهب وإخفاء

 

يحاول تحالف العدوان وموالوه إخفاء سرقاتهم ونهبهم لكن الموانئ والناقلات النفطية التي تتوافد تباعا إلى موانئ اليمن التي يسيطر عليها التحالف لا يمكن إخفاؤها، ومثال ذلك لا الحصر فإنه في يوم الثلاثاء 31 مايو 2022م، وصلت ناقلة نفط عملاقة صينية تحمل اسم “آبوليتيرس” إلى ميناء الشحر، لتحميل ما يزيد عن مليوني برميل من النفط الخام بقيمة تتجاوز 270 مليون دولار وفق بورصة خام برنت، وهذه ليست المرة الأولى بل إنها المرة الثانية لذات السفينة، التي سبقتها في العاشر من شهر أبريل الماضي، سفينة صينية أخرى رست في ذات الميناء قادمة من ميناء (تشوشان الصيني)، التي نهبت حينها (316.679) ألف طن من النفط الخام ما يساوي مليونين وثلاثمائة وخمسة وسبعين ألفا وتسعين برميلا.

 

تأتي عمليات النهب الممنهج هذه في وقت يعاني فيه اليمنيون في كل المحافظات أسوأ أزمة اقتصادية وغلاء في الأسعار وانهيار للعملة الوطنية، خصوصا في المناطق الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان ومرتزقته، فعوائد النفط كان من الواجب أن تودع في فرع البنك المركزي اليمني بعدن، وسيدعم ذلك العملة المحلية ويجعلها مستقرة، دون حاجة لما تدعيه السعودية من ودائع وإن صرفت فهي أيضا تذهب إلى جيوب اللصوص. فلا شيء في هذا البلد ينمو إلا جيوب الخونة والعملاء.

 

توريد المليارات

 

في الخامس عشر من أغسطس من العام الحالي أفاد المتحدث باسم شركة الغاز في صنعاء، علي معصار، بأن الشركة وردت إلى حساب البنك المركزي في مأرب قرابة 100 مليار ريال كعائدات مبيعات الغاز المنزلي في غضون 4 اشهر فقط، مشيرا إلى أن عائدات النفط والغاز منذ بداية العام تزيد عن تريليون و200 مليار ريال أي ما يغطي رواتب الموظفين لعام ونصف.

 

وأوضح معصار في تصريح صحفي بأن ما تم توريده خلال الأربعة الأشهر من عمر الهدنة في اليمن بلغت نحو 689 مليار ريال من عائدات صادرات النفط ومبيعات الغاز المنزلي، موضحا بأن هذه المبالغ كانت تكفي لصرف مرتبات 9 أشهر على الأقل أي 4 مليار و800 مليون دولار.

 

وكشف تحقيق للمسيرة أن معدل إنتاج النفط الخام والغاز المنزلي وعائداتهما، خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2022، بلغ 18,299,400 برميل، فيما بلغ إنتاج الغاز المنزلي 337 ألف طن متري، منذ مطلع العام الجاري.

 

في وقت لاحق أوضحت حكومة الإنقاذ عبر شركة النفط بصنعاء أن إيرادات واردات الوقود الواصلة إلى ميناء الحديدة تورد للحساب المخصص للمرتبات فرع البنك المركزي بالحديدة، وفق اتفاق السويد، وقد بلغت العام الماضي أكثر من 23 مليار ريال وهو مبلغ لا يغطي مرتبات شهر واحد.

 

اعتراف

 

وعلى لسانه قال رئيس مجلس المرتزقة رشاد العليمي خلال لقائه الأخير بالكتل البرلمانية في مجلس البركاني أن عائدات النفط والغاز تشكل 80 % من موارد الدولة وموازنتها، مؤكدا على ضرورة العمل على استئناف إنتاجه وصرف مرتبات الموظفين.

 

ما يؤكد في إشارة واضحة أن ما ذكرته صنعاء على لسان مسؤوليها بأن صرف المرتبات كان من عائدات مبيعات النفط والغاز، والتي هي تحت سيطرة دول تحالف العدوان ومرتزقته، وليس فقط من إيرادات ميناء الحديدة المحاصر.
نهب 13مليار دولار

 

ووفقا للمنظمة الدولية لتصدير النفط العربي فإن إجمالي ما تم نهبه من عائدات النفط خلال سنوات العدوان تجاوز 13 مليار دولار وهذا المبلغ كفيل بأن تدفع منه مرتبات الموظفين، في كل ربوع اليمن، لسبع سنوات مضت وخمسة أعوام قادمة.

 

تلاعب

 

قال المبعوث الأممي هانس غروند برغ في إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن الإثنين الماضي 15 أغسطس من العام الجاري حول الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة :” تضمن مقترحي بشأن اتفاق الهدنة الموسَّع اتفاقاً على آلية شفافة وفعّالة لصرف منتظم لرواتب موظفي الخدمة المدنية ومعاشات المتقاعدين المدنيين “وهنا يبرز دور الأمم المتحدة في تسييس الاتفاق بين الأطراف اليمنية، وذلك بالاتفاق إن تم على رواتب الموظفين المدنيين دونما العسكريين، ما يُنبئ بعرقلة الاتفاق حول صرف المرتبات ؟فضلاً عن تهرّب حكومة المرتزقة من هذا الاتفاق.

 

فهل يا ترى سيتم الاتفاق وتصرف المرتبات على أرض الواقع أم أن كل ما يقال حبر على ورق ؟

 

*الثورة / ناصر جرادة