الصمود حتى النصر

الجزائر تحيي الذكرى الـ60 للاستقلال بأضخم عرض عسكري منذ 33 عاماً

الصمود| الجزائر

أحيت الجزائر صباح اليوم الثلاثاء الذكرى الـ60 للاستقلال، بعرض عسكري للجيش الجزائري في العاصمة، وُصف بأنه الأضخم منذ 33 عاماً برعاية إشراف الرئيس عبد المجيد تبون وبحضور كبار المسؤولين الجزائريين.

وذكرت وسائل الإعلام الجزائرية أنه على امتداد الطريق الوطني رقم 11، بمحاذاة جامع الجزائر نحو حي مختار زرهوني بالمحمدية، تابع الآلاف من الجزائريين الاستعراض العسكري.

وفي بداية الحفل، قدم الرئيس تبون، مع رئيس أركان جيشه، الفريق الأول السعيد شنقريحة، التحية لمختلف القوات، على غرار القوات البحرية، والجوية، والبرية، والخاصة وأيضا أشبال الأمة.. في حين أطلقت القوات الجزائرية، المدافع، معلنة انطلاق الاستعراض.

وأغلقت السلطات الجزائرية المدخل الشرقي للعاصمة، لاستغلال مسار بطول 16 كيلومتراً قبالة الواجهة البحرية، لإجراء الاستعراض العسكري.. وتم جلب معدات عسكرية ومركبات وعدد كبير من مختلف أنواع الدبابات، ونماذج من ترسانة الصواريخ الدفاعية والهجومية للمشاركة في العرض.

وتشارك القوات الجوية باستعراض وإنزال مظلي، فيما تشارك غواصة في عرض القوات البحرية.

وكان الجيش الجزائري قد بث عدة مرات مشاهد لعمليات إطلاق صاروخية من منظومة “اسكندر”، التي جاءت لتعوض صواريخ “سكود” الشهيرة.. كما يترقب الجزائريون مشاهدة آليات قاذفات اللهب المدفعي “سولنتسبيك”، والتي يسميها حلف الناتو “الشمس الحارقة”.

ويرى خبراء أن “الجزائر في العقد السادس من استقلالها، بصدد رسم جديد لتحالفاتها الإقليمية، والتركيز على امتلاك عوامل القوة العسكرية، والتحول نحو توظيف مقدرات الطاقة، التي تملكها، ضمن سياق تحرير اقتصادها من التبعية للنفط، وكسلاح لتحقيق مصالحها الإقليمية.. كما تبدو أنها تتجه إلى بناء تحالفات مركزية مع شركاء دوليين، كالصين وروسيا، واستعادة دور مركزي في المنطقة ووضع بصمة في أزماتها”.

كما يرى الخبراء أن العرض هو بمثابة “بعث رسائل لأطراف خارجية عن قدرات الجيش الجزائري والكفاءة التي بات يتمتع بها، وقدرته على مواجهة أي تهديد خارجي مهما كان نوعه ومصدره”.

الجدير ذكره أن سنة 1989 كانت آخر سنة شاهد فيها الجزائريون استعراضات للجيش، قبل أن تداهم التطورات السياسية المتلاحقة البلاد، بعد إقرار دستور التعددية السياسية، وما تلاه من توترات في الشارع بين السلطة والمعاضة، وبروز مظاهر العنف السياسي الذي أدخل البلاد في أتون أزمة أمنية دامية بعد توقيف المسار الانتخابي في يناير 1992، ثم توجيه كل المجهود العسكري نحو محاربة الإرهاب والجماعات المسلحة.