الصمود حتى النصر

تقرير يحذر من سياسة الاحتلال بمصادرة أراضي الفلسطينيين

الصمود | رام الله | 23 / 4 / 2016 م

حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض الفلسطينية ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية من عمليات المصادرة بالاحتيال، التي تمارسها حكومة الاحتلال في نهب وسرقة أراضي الفلسطينيين.

وقال المكتب في تقريره الأسبوعي ان حكومة الاحتلال أصدرت قرارا بمصادرة 2400 دونم من أراضي محافظة سلفيت في الضفة الغربية وتحويلها إلى “أراضي دولة”، وهو الرابع من نوعه منذ بداية العام، حيث سبق ان صادرت آلاف الدونمات من اراضي الفلسطينيين في كل من مناطق الاغوار الفلسطينية وقرى قريوت – الساوية – اللبن الشرقية وحولتها الى أراضي دولة تمهيدا لوضعها تحت تصرف المستوطنات والمستوطنين.

وفي اطار تسارع البناء الاستيطاني في مختلف انحاء مدينة القدس قال التقرير ان “شركة يورو إسرائيل” قررت إقامة مشروع سكني جديد في مستوطنة بسعات زئيف شمال القدس على ثماني قطع، وبدورها تقوم شركة “دونا” ببناء 72 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة مودعين شمال القدس، فيما يجري العمل على اقامة مشروع سكني جديد في مستوطنة هارحوماه على جبل ابو غنيم كما يقام في نفس المستوطنة مشروع استيطاني جديد يتكون من 13 مبنى من خمسة طوابق في الوقت نفسه يجري الإعداد لبناء 53 وحدة سكنية جديدة في مشروع بارك بسغاه في مستوطنة بسغات زئيف، كما يجري بناء 14 وحدة سكنية في مشروع نوفي ادوميم في مستوطنة معاليه أدوميم.

وواصلت سلطات الاحتلال عمليات التطهير العرقي وحربها على المناطق المصنفة ج التي تشكل النسبة الأكبر من أراضي الضفة الغربية حيث أصدرت محكمة الاحتلال في القدس المحتلة قرارات بهدم 11 منزلًا ومسجدا في تجمّع جبل البابا شرقي مدينة القدس المحتلة، فيما كشفت منظمات حقوقية اميركية وإسرائيلية عن وجه اخر من اوجه نهب الاراضي الفلسطينية وضرب واحد من اهم القطاعات الاقتصادية الفلسطينية، وهو قطاع صناعة واستخراج الحجر.

فقد قامت السلطات العسكرية الإسرائيلية بإغلاق نحو 35 مقلعا فلسطينيا في الضفة الغربية أواخر مارس الماضي، وصادرت معدات تُقدر بملايين الدولارات، وأغلقت المقالع القريبة من قرية بيت فجار في بعد 4 أيام من طعن اثنين من سكان بيت فجار جنديا إسرائيليا وإصابته.

ويثير توقيت هذه الإغلاقات، كما يقول التقرير، تساؤلات حول ما إذا كان هذا الإجراء عقابا جماعيا، وهو الأمر الذي يحظره القانون الدولي لكن منذ 1994 رفض الجيش بشكل ممنهج إصدار تصاريح للمقالع الفلسطينية، رغم تخصيصه مساحات كبيرة من الأرض في الضفة الغربية لمقالع المستوطنات الإسرائيلية في خرق للقانون الدولي.

وتواصل مقالع ومحاجر المستوطنين في الضفة سرقة المزيد من الأراضي الخصبة واستنزاف ونهب الموارد والثروة الطبيعية للفلسطينيين، بحسب التقرير.

وتدر المحاجر والكسارات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة للاقتصاد الإسرائيلي أرباحًا كبيرة تصل لملايين الدولارات، بحسب بيانات منظمة يش دين الحقوقية، عدا آثارها ومخلفاتها البيئية الضارة؛ وتبلغ مساحة الاراضي المصادرة لغايات المقالع حوالي 500 دونم في الفترة بين 2009- 2014.