الصمود حتى النصر

الروبل الروسي يرتفع أمام الدولار.. وهنغاريا تؤكد تسع دول أوروبية فتحت حسابات بالروبل ولم تعلن ذلك

الصمود| تقرير
تصدرت العملة الروسية العملات التي صعدت أمام نظيرتها الأمريكية في غضون عام، رغم العقوبات المفروضة على روسيا، فيما تصدر الجنيه المصري العملات التي انخفضت مقابل الدولار.
وبحسب رسم بياني لوكالة أنباء «رويترز» فإن الروبل الروسي سجل ارتفاعا مقابل الدولار بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي، وبذلك تصدر العملات التي صعدت مقابل العملة الأمريكية.
ويتم تداول العملة الروسية أمس (06 مايو 2022) عند مستوى 67 روبلا للدولار، وللمقارنة فقد تم تداول العملة في نفس اليوم قبل عام عند مستوى 74 روبلا.
وتراجعت العملة الروسية في النصف الثاني من شهر مارس الماضي إلى مستويات تاريخية، إذ تجاوزت مستوى 140 روبلا للدولار، وبعد إعلان البنك المركزي الروسي الشهر الماضي مجموعة من الإجراءات لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي في روسيا بدأ الروبل بالتعافي.
كذلك أظهر الرسم البياني أن الجنيه المصري تصدر العملات التي تراجعت بأكثر نسبة في غضون عام، وأشار إلى العملة المصرية تراجعت بنسبة 15 في المائة مقابل العملة الأمريكية على أساس سنوي.
إلى ذلك أكدت صحيفة «ذي إيكونوميست» البريطانية أن الاقتصاد الروسي مرن كونه صمد في وجه ضغوط «العقوبات غير المسبوقة» وانه بدلاً من الانهيار الكامل سيواجه ركوداً ضئيلاً.
ووفقاً للصحيفة، فإن الحفاظ على استقرار سعر صرف الروبل وتنفيذ جميع المدفوعات بموجب سندات دولية (مقومة بعملات أجنبية) يدل على استعداد النظام الاقتصادي لروسيا للعقوبات الغربية.
وقالت الصحيفة أن الاقتصاد الحقيقي في روسيا أثبت أنه «مرن بشكل مدهش» على الرغم من ارتفاع الأسعار وانسحاب بعض الشركات الغربية من السوق وارتفاع تكلفة نقل البضائع.
واوضحت «ذي إيكونوميست»، أن «الطبيعة المنغلقة للنظام الاقتصادي الروسي لعبت دوراً مهماً في احتواء آثار العقوبات، ووصفت الصحيفة قطاع الطاقة الروسي بأنه عامل مهم ( في مواجهة العقوبات).
وقالت الصحيفة «منذ بدء العملية الخاصة في أوكرانيا صدرت روسيا ما لا يقل عن 65 مليار دولار من الوقود الأحفوري عن طريق البحر وخطوط الأنابيب وفقا للمركز التحليلي الفنلندي لأبحاث الطاقة والهواء النظيف».
وأوضحت ان عائدات روسيا من بيع موارد الطاقة زادت بأكثر من 80 % في الربع الأول من عام 2022 مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
إلى ذلك كشف مسؤول هنغاري، أمس، أنه في حين أن بلاده فتحت علنا حسابا في البنك الروسي لدفع ثمن الغاز الطبيعي بالروبل، فتحت للأمر نفسه تسع دول أوروبية أخرى حسابات في ذلك البنك.
ونقل موقع قناة (روسيا اليوم) عن رئيس مكتب رئاسة الوزراء الهنغارية غيرغي غوياش، قوله في حديث لراديو Kossuth: «هنغاريا فتحت حسابا باليورو، الذي يتم تحويل سعر الغاز إليه باليورو، ثم يحوله البنك إلى روبل».
واضاف غوياش قائلا « وبالإضافة إلينا هناك تسع دول أخرى تفعل ذلك، لكنهم لا يعلنون أنهم يفعلون ذلك، لأنه في أوروبا الآن «لكي تكون جيدا لأوروبا» يعني أن قيادة البلاد لا تتحدث بصدق مع شعبها وفي الحياة الدولية».
وذكّر المسؤول الهنغاري مرة أخرى أن الاتحاد الأوروبي لم يتبن أي عقوبات تجعل من المستحيل دفع ثمن الغاز الروسي بالروبل.
وكان وزير الخارجية الهنغاري اكد في وقت سابق أن بلاده ستدفع ثمن الغاز الروسي المورد إليها بناء على الآلية التي طرحتها موسكو، مشددا على أن إمدادات الغاز الروسي إلى هنغاريا عبر بلغاريا تتم بشكل طبيعي.
يذكر أن الدول الغربية فرضت عقوبات على روسيا، طال التحفظ على جزء من احتياطيات روسيا الدولية، فيما أعلنت موسكو عن تحويل مدفوعات الغاز بالنسبة للدول غير الصديقة إلى الروبل، وذلك لضمان استلام ثمن الغاز المورد.
إلى ذلك اعتبر سيناتور روسي، أمس، أن النظام المالي العالمي يعيش إعادة هيكلة رتيبة، ستكون الأطراف الفاعلة الرئيسية فيها روسيا والصين والهند وتركيا.
وحسب قناة (روسيا اليوم) كتب السيناتور أليكسي بوشكوف على قناته في «تيلغرام»: «بدأ النظام المالي العالمي في مرحلة رتيبة من إعادة الهيكلة.
وأشار بوشكوف إلى أنه حتى صندوق النقد الدولي يعترف بأن الأحداث الأخيرة قد زعزعت مكانة الدولار كعملة رائدة في العالم.
وأضاف السناتور الروسي: «لم يسقطوا بل اهتزوا. ولكن هذه البداية فقط».
واعترفت النائبة الأولى للمدير العام لصندوق النقد الدولي جيتا جوبيناث في وقت سابق بانحسار التأثير العالمي للدولار بسبب العقوبات المفروضة على روسيا.