الصمود حتى النصر

الهدنة قيد التجربة حتى إطلاق سفن النفط وتوقف كافة الأعمال العسكرية

سريان الهدنة الأممية بدأ مساء أمس وسط ترحيب دولي وأممي

الصمود | تقرير | بدأ مساء أمس السبت سريان الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة بين تحالف العدوان السعودي ومرتزقته من جهة ، وبين اليمن من جهة ثانية ، ودخلت الهدنة حيز التنفيذ أمس السبت 2 إبريل 2022 في الساعة السابعة مساء بتوقيت العاصمة صنعاء، وأول أيام شهر رمضان المبارك.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية الالتزام بالوقف الشامل للعمليات العسكرية ، بدخول الهدنة الإنسانية والعسكرية حيز التنفيذ.
وقالت القوات المسلحة في بيان تلقت (الثورة) نسخته “بدخول الهدنة الإنسانية والعسكرية حيز التنفيذ، نعلن التزامنا بالوقف الشامل للعمليات العسكرية طالما استمر الطرف الآخر بذلك”.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج أعلن يوم الجمعة عن الهدنة بين اليمن وتحالف العدوان ، وأعلن تحالف العدوان موافقته على هدنة لمدة شهرين تبدأ مع شهر رمضان المبارك.
ويشمل مقترح الهدنة فتح مطار صنعاء ودخول سفن مشتقات إلى ميناء الحديدة محددة بعدد 18 سفينة ، لكن حتى اللحظة لم تتحرك أي سفينة من السفن المحتجزة على رغم بدء سريان مدة الهدنة ، مراقبون يرون بأن إطلاق السفن المحتجزة في البحر من قبل تحالف العدوان سيكون هو المؤشر لجدية العدوان في الالتزام بالهدنة.
وسادت الساعات الماضية هدوء حذر في الجبهات بعد بدء سريان الهدنة ، لكنها لم تخل من الخروقات العسكرية من قبل تحالف العدوان ، حيث سجلت الساعات الماضية 34 خرقاً للهدنة الأممية خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضح مصدر عسكري لوكالة (سبأ) أن خروقات قوى العدوان تمثلت في تحليق للطيران الحربي في أجواء محافظات مارب والجوف وعمران وتحليق للطيران الاستطلاعي في أجواء “مارب، الجوف، حجة، صعدة، عمران، الضالع، وما وراء الحدود”.
وأكد المصدر أن ممتلكات المواطنين ومواقع الجيش واللجان الشعبية في محافظتي حجة وصعدة تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل مرتزقة العدوان.
وذكر المصدر أنه تم تسجيل 11 عملية قصف صاروخي ومدفعي لمرتزقة العدوان على مواقع الجيش واللجان الشعبية.
حيث استهدف مرتزقة العدوان بثلاثة صواريخ كاتيوشا مواقع الجيش واللجان في الأجاشر بمحافظة الجوف.
كما استهدف مرتزقة العدوان بعدد من قذائف الدبابة مواقع الجيش واللجان الشعبية في الملاحيظ بمحافظة حجة، في حين استهدف المرتزقة بقصف مدفعي مكثف وقذائف دبابة مواقع الجيش واللجان الشعبية في الحطيمي والعمود والبتول والرماديات في جيزان.
استمرار الخروقات مع عدم تحريك أي سفن نفطية إلى موانئ الحديدة يجعل من أمر الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ واخترقت في اليوم الأول هدنة تحت التجربة ، كما أن تحالف العدوان درج على اختراق عدة اتفاقات تهدئة إذ تكرر منه التراجع والتنصل عن التزامات التهدئة وإعلان الهدنة واتفاقات وقف إطلاق النار ، ولم يلتزم بكل الاتفاقات التي دخل فيها وكل الهدن أيضا ، ما يحتم إبقاء الأيدي على الزناد.
ولاقت الهدنة في اليمن ترحيبا دوليا وأمميا وإقليميا واسع النطاق، من شأنها أن تؤدي إلى بناء الزخم لمزيد من الخطوات نحو السلام، رغم أن المؤشرات الأولية لا تؤكد أن تحالف العدوان لديه نية جادة في الوصول إلى سلام حقيقي ، وأنه يحاول من الهدنة التقاط أنفاسه وترتيب صفوف مرتزقته ليس أكثر ، هذا في حال التزام بالهدنة أساسا.
الأمم المتحدة أكدت على ضرورة أن تكون الهدنة خطوة أولى نحو إنهاء حرب اليمن المدمرة ، وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأنه يجب أن تكون الهدنة التي أعلنها المبعوث الخاص إلى اليمن هانس غروندبيرغ، خطوة أولى لإنهاء حرب اليمن المدمرة.
وجاء في مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، فرحان حق، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك أمس إن “المبعوث الخاص إلى اليمن هانس غروندبيرغ، أعلن أن كل أطراف النزاع استجابت بشكل إيجابي لمقترح الأمم المتحدة بشأن هدنة لمدة شهرين.
وبحسب المتحدث الأممي، “وافق الطرفان (التحالف ، وأنصار الله) على وقف جميع العمليات العسكرية الجوية والبرية والبحرية الهجومية داخل اليمن وعبر حدوده”.
وأضاف: “كما وافقا على دخول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة (غرب)، وقيام رحلات تجارية من مطار صنعاء إلى وجهات محددة سلفاً في المنطقة”.
وتابع: “كذلك، وافق الطرفان، على “الاجتماع تحت رعاية المبعوث الأممي؛ لفتح الطرق في تعز (جنوب غرب) والمحافظات الأخرى باليمن”.

ونوَّه المتحدث الأممي بأنه “يمكن تجديد الهدنة بعد فترة الشهرين بموافقة الطرفين”.
ورداً على أسئلة الصحفيين بشأن ماهية الأطراف الموافقة على الهدنة، قال “حق”: “المقصود بالأطراف هنا قوات التحالف بقيادة السعودية وأنصار الله في صنعاء”.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، “جميع الأطراف إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة لدعم التنفيذ الناجح للهدنة، وتفعيل آليات التعاون دون تأخير”.. مطالباً بأن “تكون هذه الهدنة خطوة أولى لإنهاء الحرب المدمرة”.
ودعا الأطراف “على الاستفادة من هذه الفرصة من خلال التعاون بحسن نية ودون شروط مسبقة مع مبعوثي الخاص، في جهوده لاستئناف عملية سياسية يمنية شاملة”.
واعتبر غوتيريش أن وقف القتال، مقترنا بدخول سفن الوقود، وتخفيف القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع داخل البلد وخارجه، سيسهم في بناء الثقة وخلق بيئة مواتية لاستئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع.
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة عن شكره لجميع الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن، على دعمهم المستمر لجهود الأمم المتحدة لتأمين هذا الاتفاق.. مشددا على أن “الدعم الإقليمي والدولي يظل حاسما لنجاح تنفيذ الهدنة”.
ورحبت وزارة الخارجية العمانية بإعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ عن هدنة في الجمهورية اليمنية لمدة شهرين.
وبحسب وكالة الأنباء العمانية أشادت الوزارة في بيان لها أمس، بالمباحثات الإيجابية التي أجراها المبعوث الأممي في زياراته الأخيرة إلى مسقط.
وأكدت سلطنة عمان استمرار مساعيها مع الأمم المتحدة والأطراف المعنية بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى التسوية السياسية الشاملة.
إلى ذلك رحبت وزارة الخارجية الإيرانية على هدنة الأمم المتحدة لمدة شهرين ، والسماح بدخول سفن المساعدات الغذائية والوقود، وعودة مطار صنعاء للعمل بشكل جزئي.
وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، عن أمل طهران بأن “تشكّل هذه الخطوة تمهيداً للرفع الكامل للحصار، وإقرار وقف إطلاق النار الدائم، في سياق الوصول إلى حل سياسي للأزمة في اليمن”.
وكان تحالف العدوان أعلن وقف عملياته العسكرية قبل أيام ، وأتى قراره بعد مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس مهدي المشاط عشية 26 مارس ذكرى العدوان على اليمن ، وأعلن فيها “وقف الضربات الصاروخية والطيران المسيّر والأعمال العسكرية كافّةً في اتجاه السعودية”.