الصمود حتى النصر

في ذكرى الحرب على اليمن .. حضور المرتزقة والشركات الأمنية في الميدان

الصمود../

 

بعد 7 أعوام من الحرب السعودية – الإماراتية على اليمن، جلبت الإمارات، الحليفةُ الاساسية للسعودية في الحرب، كثيرين من المرتزقة إلى البلاد، بحيث تولت أبو ظبي واجهة الحضور العسكري للتحالف في المناطق الجنوبية والشرقية للبلاد.

 

في الذكرى السابعة للحرب السعودية – الإماراتية على اليمن، عاد زعيم حركة “أنصار الله”، السيد عبد الملك الحوثي، ليؤكد من جديد في خطابه أنّ “الولايات المتحدة و”إسرائيل” وبريطانيا تشرف على العدوان على اليمن وتهندسه، وأن المساهمة البريطانية في العدوان على اليمن بارزة وواضحة”.

 

مع إعلان السعودية الحربَ على اليمن، “عاصفة الحزم”، قدمت 9 دول عربية طائرات محاربة للمشاركة في العمليات، إلى جانب بريطانيا والولايات المتحدة الدعم اللوجستي وزودت التحالف بالسلاح.

 

خلال الحرب، جلبت الإمارات، الحليفةُ الأساسية للسعودية في الحرب، كثيرين من المرتزقة إلى البلاد، بحيث تولت أبو ظبي واجهة الحضور العسكري للتحالف في المناطق الجنوبية والشرقية للبلاد.

 

عام 2015، أوردت صحيفة “نيويورك تايمز”، في مقال لها تحت عنوان “(شركة) طيران الإمارات ترسل مرتزقة كولومبيين سراً إلى اليمن للقتال”، أنّ الإمارات استأجرت مرتزقة أجانب، من خلال برنامج أطلقه رئيس شركة “بلاك ووتر”، إريك برنس، وأرسلتهم سراً إلى القتال في اليمن.

 

أوضح المقال أن هذا هو “أول انتشار قتالي لجيش أجنبي بنته الإمارات بهدوء في الصحراء، على مدى أعوام”.

 

بعد ذلك، أُعلن مقتل قائد عمليات مرتزقة “بلاك ووتر” في اليمن، المدعو ماسياس باكنباه، وهو مكسيكي الجنسية، في محافظة تعز جنوب غربي اليمن.

 

ومع تسارع الأحداث، كشف تقارير وجود “عشرات” الأستراليين يعملون في الجيش الإماراتي في مناصب عليا، ويشاركون في الحرب على اليمن.

 

في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، كشفت صحيفة “ذي أستراليان” الأسترالية اتهامات موجَّهة إلى الضباط الأستراليين، المشاركين إلى جانب الجيش الإماراتي في اليمن، بارتكاب جرائم حرب، وذلك ضمن شكوى قدَّمتها إحدى شركات المحاماة الفرنسية نهاية عام 2017 إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

وعلى الرغم من الصمت الأسترالي، الذي خيّم على مشاركة الأستراليين في القوات المسلحة الإماراتية طوال عدة سنوات، فإنّ ما أُثير بشأن مقتل بعض الضباط في الحرب اليمنية كان الشرارة التي حرّكت عدداً من الأجهزة الرسمية في أستراليا من أجل مناقشة هذا الملف.

 

في الوقت نفسه، استشهد تقرير للأمم المتحدة بادّعاءات مفادها أن نحو 400 جندي أريتري قد يتم دمجهم مع الجنود الإماراتيين في اليمن، علماً بأن هذا الأمر ينتهك قرار الأمم المتحدة، الذي يقيّد الأنشطة العسكرية الأريترية.

 

أمّا في عام 2018، فتحدثت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عن وجود قوات خاصة فرنسية موجودة في اليمن، إلى جانب القوات الإماراتية.

 

صحيح أنه لم تَرِد تفاصيل أخرى عن أنشطة القوات الخاصة، كما لم يصدر أيّ بيان عن وزارة الدفاع الفرنسية، لكن مصدراً برلمانياً فرنسياً أكّد لوكالة “رويترز” وجود قوات فرنسية خاصة في اليمن.

 

بعد ذلك، قالت وزارة الدفاع الفرنسية إنّ “فرنسا تدرس إمكان تنفيذ عملية كسح ألغام ليتسنى الوصول إلى ميناء الحديدة، بمجرد أن يُنهي التحالف عملياته العسكرية”.

 

في العام نفسه، نشر موقع “بازفيد نيوز” (BuzzFeed News) الأميركي، تقريراً مطوَّلاً أورد فيه معلومات عن أنّ دولة الإمارات استأجرت مرتزقة أميركيين اغتالوا رجال دين بارزين وشخصيات سياسية في اليمن.

 

وبينما نقل الموقع معلوماته عن مصادر معنية، بينها قائد برنامج الاغتيالات، وهو متعاقد أمني مجري _ إسرائيلي، رفضت سفارتا الإمارات والسعودية في واشنطن التعليق، وقالت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إنه ليس لديها معلومات.

 

في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، قدمت مجموعة من المحامين والخبراء في القانون الدولي، شكوى جنائية باسم “اللجنة العربية لحقوق الإنسان”، أمام مكتب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، بشأن ارتكاب الإمارات “انتهاكات” عبر استخدامها مرتزقة في اليمن.

 

الحضور البريطاني كان لافتاً أيضاً في اليمن، حيث تمركز موظفون بريطانيون في مطار الغيضة في محافظة المهرة شرقيَّ اليمن، وفق تقرير لموقع “دايلي مافريك”، نُشر العام الماضي.

 

يُذكَر أنّ منظمة “هيومن رايتس ووتش” قالت إن القوات السعودية تدير معسكراً للسجن في المطار يتعرّض فيه المحتجزون للتعذيب والتسليم الاستثنائي، ويُعتَقد أن القوات البريطانية تمركزت في هذا المطار.

 

واعترف السفير البريطاني بعد ذلك بوجود قوات لبلاده في شرقي اليمن، بذريعة “مكافحة الإرهاب”.

 

حتى إن وكيل محافظة المهرة اليمنية لشؤون الشباب، بدر كلشات، كشف وجود قوات أميركية وبريطانية في مطار الغيضة الدولي.

 

وقال كلشات إن السفير الأميركي لدى اليمن، كريستوفر هنزل، زار مقر القوات الأميركية والبريطانية الموجودة في المطار.

 

أمّا شركة G4S، التي تُصَنَّف بأنها المجموعة الرائدة عالمياً في العملية الأمنية الخاصة، فأعلنت انسحابها من اليمن في حزيران/يونيو 2015، لكنها قالت إن أحد الشركاء المحليين لها بقي في البلاد.

 

اندين عباس – الميادين نت