الصمود حتى النصر

مؤتمر برلين يدعو إلى رفع الحصار عن اليمن كمؤشر سلام وبداية لإنهاء الحرب

الصمود../

 

دعا “مؤتمر برلين الثالث عن اليمن” والذي عُقد في العاصمة الألمانية تحت عنوان (حان وقت السلام) تحالف العدوان السعودي على اليمن إلى رفع الحصار الجوي- البحري كعلامة ومؤشر سلام وبداية لإنهاء الحرب على اليمن.

 

وسلط المؤتمر الذي انعقد منذ 26 مارس الجاري بحضور عدد من الحقوقيين ونشطاء حركات السلام الألمانية والعربية بالإضافة إلى رئيسة جمعية الصداقة اليمنية الالمانية ودعاة السلام، على الحالة الإنسانية الكارثية الذي يتعرض لها الشعب اليمني بسبب الضربات الجوية والحصار.

 

واستعرض المؤتمر الذي تزامن مع ذكرى بدء العدوان على اليمن وتدشين العام الثامن من العمليات العدائية على اليمن، جرائم العدوان التي ارتكبت بحق الشعب اليمني.

 

ودعا المؤتمر الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الاوربي الى الاسهام الفاعل لتحقيق السلام ووقف صادرات السلاح لدول العدوان.. مؤكداً على أهمية رفع الحصار عن اليمن وإبداء حسن النوايا لإيقاف الحرب ووضع حد للمعاناة الانسانية.

 

كما استعرض المؤتمر الذي شارك فيه ناشطون وحقوقيون يمنيون وعرب سلبية الدور الغربي في الحرب وإعاقته جهود السلام بسبب الانحياز للمغريات المالية من الدول المشاركة في العدوان على اليمن وفضيحته الأخلاقية المتمثلة في ازدواجية المعايير فيما يتعلق بحقوق الانسان واختراق حق الشعوب في تقرير مصيرها.. بحسب المنظمون للمؤتمر.

 

وتطرق المؤتمر لتداعيات الحرب والحصار وتأثيراتها على الشعب اليمني وتأثير الحرب على نفسية الانسان وخاصة على الأطفال وآثارها طويلة المدى.

 

وفي هذا السياق عبر رئيس منظمة إنسان لحقوق الإنسان والسلام وهي الجهة المنظمة للمؤتمر في حديث صحفي، عن شكره لجميع الحضور على مشاركتهم في المؤتمر واهتمامهم وتعاطفهم مع اليمنيين في الوقت الذي تسود فيه المعايير المزدوجة.

 

وأشار إلى أن المؤتمر يأتي في وقت استغلت فيه السياسة كل القيم الحقيقية والمفاهيم الخاصة عن حقوق الإنسان وجيّرتها لمصالح مادية رخيصة.

 

وأضاف: إن منظمة إنسان لحقوق الإنسان والسلام جعلت شعار النسخة الحالية (حان وقت السلام) انطلاقا من إيمانها بأن السلام يبقى السبيل الوحيد للعيش حياة كريمة ونريد أن يصل الناس لمرحلة يترسخ السلام والحوار كثقافة في المجتمع اليمني.

 

ولفت إلى أن المؤتمر يحاول تقديم جوانب لمختلف رؤى السلام ووضع الخطوات الأولى لسلام حقيقي يحقق تطلعات كافة ابناء الشعب اليمني.

 

ويؤكد المنظمون أن المؤتمر يحاول وضع أرضيه مشتركه لليمنيين توصلهم الى سلام مجتمعي استراتيجي يحمي المجتمع اليمني من صراعات تمزق نسيجه الاجتماعي ويجعل المشتركات الثقافية والحضارية للشعب اليمني منطلقا للسلام والبناء وأساسًا راسخا للعيش المشترك يضمن الكرامة لكل أبناء الشعب اليمني.

 

وشدد المشاركون على أن إرساء سلام شامل ومستدام يتطلب من تحالف العدوان الاستجابة لدعوات رفع الحصار الجوي- البحري المفروض على اليمن وابداء حسن نية للتوجهات نحو إنهاء الحرب.

 

كما دعا المؤتمر جميع الأطراف لوقف الحرب على الفور والانخراط في حوارات جادة لتحقيق السلام.. موضحا أنه لا يجب على الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمم المتحدة (السيد هانز جروندبرج) التعامل مع الأزمة الإنسانية فحسب، بل يجب عليهما بذل المزيد من الجهود من أجل عملية السلام والحوار بين اليمن والسعودية والإمارات.

 

كما شدد المؤتمر على ضرورة وقف كل من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبشكل فوري عمليات تصدير الأسلحة إلى الدول المشاركة في حرب اليمن لكي يكون هناك فرصة حقيقية للسلام.

 

وأكد المؤتمر على أهمية أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورًا أكبر في عملية السلام.. والاسهام في الدفع نحو البدء بعمليات تفاوض جديدة بمساعدة الأمم المتحدة.

 

وقال المشاركون في المؤتمر: إنه يمكن لألمانيا أن تدعم عمليات السلام وعدم الاكتفاء بتقديم المساعدات الإنسانية، ولكن من خلال المساعدة من أجل الإيقاف الفوري لصادرات الأسلحة إلى الدول المشاركة وتعزيز عمليات السلام بشكل مكثف.

 

ودعا المؤتمر أيضاً المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها في الدفاع عن حقوق الإنسان واتخاذ مواقف واضحة تدعو إلى وضع حد لجرائم الحرب في اليمن ورفع الحصار.. موضحا أن لجنة الخبراء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كانت قد قدمت تقارير من اليمن عن جرائم الحرب المرتكبة.

 

وطالب المشاركون في المؤتمر في هذا الصدد بأن تستمر هذه اللجنة الخاصة وأن يتم دعمها من قبل مجلس حقوق الإنسان، لكي يتم الكشف عن العديد من جرائم الحرب والمعاقبة عليها في نهاية المطاف بما يحقق العدالة.

 

الجدير ذكره أن المؤتمر شهد إلقاء محاضرة للمؤسس والمدير الإداري لمهرجانات السلام السيد ملتا كلنق اوف، حملت عنوان (دور تعزيز دور ألمانيا في السلام المنشود).. فيما شارك أيمن محمد قائد ممثلا عن المنظمة العربية لمراقبة الحقوق “أروى” بمداخلة عن معوقات وتحديات تحقيق السلام في اليمن.

 

والى جانب محاضرة للسيد عبد السلام الذهبي الممثل الدولي لمنظمة إنسان.. حول دور الاتحاد الأوروبي والمنظمات القانونية في عملية السلام في اليمن، ألقى الدكتور حسين الوارث عبر تقنية الفيديو – محاضرة عن الأمراض العقلية والروحية نتيجة الحرب في اليمن.

 

وكذلك تم إلقاء محاضرة لممثل وزارة حقوق الإنسان بصنعاء سيف الوشلي تناول فيها الانتهاكات لحقوق الانسان اليمني خلال 7سنوات من العدوان.. ومحاضرة أخرى للسيد راينر براون تركزت حول حرب الطائرات بدون طيار الأمريكية في اليمن وكذلك محاضرة للسيد ماتياس تريتشوغ مؤسس مبادرة “أوقفوا الحرب في اليمن”.. حملت عنوان (الحرب في اليمن والدول المعنية – فتح تحقيق صحفي للحكومة الاتحادية).

 

واستعرض المؤتمر أيضاً سلسلة أفلام جرائم الحرب المنسية التي توثق جرائم العدوان على اليمن في 12 جزءاً، وهي سلسلة أفلام تصدر بلغات متعددة، وتم توزيع نسخ منها على وسائل الإعلام والمنظمات والشخصيات الحقوقية.