الصمود حتى النصر

بسبب مضاربة شركات تابعة للعميل هادي بالعملة الصعبة.. الريال الدنبوعي يعاود الإنهيار مجدداً

الصمود../

 

الريال الدنبوعي يعاود الانهيار مجدداً داخل المحافظات المحتلة، ليرتفع سعر الدولار الواحد في غضون أيام من 800 إلى أكثر من 1200 ريال، وسط توقعات بارتفاعه إلى 1500، وبنك الارتزاق يستأنف مضارباته مواصلاً بيع العملة الصعبة بالمزاد العلني، فيما يعلن إعادة فتح عدد من شركات المضاربة التابعة للعميل هادي، بعد أن كان قد أغلقها. ووسط كل ذلك، يأتي برلمان البركاني ليقول كلمته في هذا الصدد، عبر جلسة افتراضية عقدها «نوابه» من غرف نومهم في فنادق الرياض، مستجدياً قوات الاحتلال صرف «وديعتها» بأسرع وقت ممكن.

 

عاودت العملة المحلية في المحافظات المحتلة، انهيارها من جديد، ليتجاوز سعر صرف الريال مقابل الدولار الأمريكي حاجز الـ1200، وسط تحذيرات من موجة غلاء جديدة تعصف بالمواطنين.

 

وألقى الانهيار الجديد بظلاله على أسعار المواد التي عاودت الارتفاع مجددا بعد انخفاض نسبي، في محاولة لتخدير الشارع في تلك المناطق من انفجار مظاهرات الغضب، في ظل السياسات الترقيعية التي تنتهجها شرعية العمالة.

 

وبلغ سعر صرف الدولار في تداولات أمس نحو 1211 ريالاً، ارتفاعاً من 1200 ريال كان قد سجلها الدولار في وقت سابق من اليوم ذاته، منبئاً -وفق صيارفة- بمسلسل انهيار متسارع للعملة المحلية قد يصل إلى 1500 ريال في الأيام القليلة القادمة.

 

من جانبهم، أرجع أكاديميون اقتصاديون أسباب ارتفاع قيمة الدولار إلى تضاؤل حجم كتلة النقد الأجنبي في المناطق المحتلة، مشيرين إلى أن مزادات بيع العملة تعد واحداً من أشكال سحب الدولار وتصريفه إلى الخارج، فضلاً عن عمليات بيع النفط وإيداع قيمته في حسابات لدى بنوك خارجية من بينها البنك الأهلي السعودي، وتحت تصرف قيادات شرعية العمالة.

 

وأكد خبراء الاقتصاد أن من بين الأسباب التي أدت إلى تسارع الانهيار الجديد في العملة هو استئناف عدد من الشركات التابعة للعميل هادي عملها في المضاربة بالعملة الصعبة، بعد أن كان بنك عدن قد أوقفها.

 

وأشاروا إلى أن من بين شركات المضاربة التي تم إعادتها من قبل البنك، وبضغوط من العميل هادي، شركة إنماء للصرافة، المملوكة لمدير مكتبه ونائبه للشؤون الاقتصادية، ما يؤكد استمرار الانهيار المتسارع للعملة.

 

وكان بنك عدن أعلن، أمس، إعادة فتح شركة إنماء بعد يومين من توقيفها لتورطها مع شركات أخرى بالمضاربة بالعملة والاستحواذ على عمل البنك وتحويل المرتبات عبرها.

 

يشار إلى أن شركة إنماء مملوكة لمدير مكتب العميل هادي، عبد الله العليمي، ونائبه للشؤون الاقتصادية، الهامور أحمد العيسي، وتدير أموال عائلة هادي كـ»غسيل أموال»، وهي واحدة من قرابة 20 شركة صرافة كان البنك قد أعلن الأسبوع الماضي توقيف نشاطها نهائيا.

 

وأرجع مراقبون حينها إغلاق الشركة إلى توجيهات من سفير الاحتلال السعودي آل جابر، حيث تشترط بلاده إغلاق كافة الشركات المتورطة بالمضاربة بالعملة وغسيل الأموال مقابل إعلان وديعة جديدة لإنقاذ العملة؛ فيما إعادة فتح الشركة بالقوة من قبل العميل هادي ومسؤوليه تعكس حجم تورطهم في تدمير العملة واستخفافهم بمعاناة المواطنين في المحافظات المحتلة.

 

ومواصلة لسياسته الترقيعية، أعلن بنك الارتزاق في عدن، أمس، عن فتح مزاد لبيع مبلغ خمسة عشر مليون دولار أمريكي، ضمن ما سماه «عمليات تهدف لاستعادة دور البنك ومعالجة العملة الوطنية، التي عاودت الانهيار مجددا».

 

وأوضح البنك في إعلانه لبيع المزاد، بأنه يتوجب «تقديم العطاءات باستخدام منصة Refinitiv الإلكترونية، أما البنوك التي ليس لديها وصول إلى منصة Refinitiv فسيقوم البنك بتقديم العطاءات نيابة عنها بناء على طلب رسمي مقدم عبر البريد الإلكتروني المخصص لهذا الغرض»؛ مشيراً إلى أن المزاد سيبدأ عند الساعة العاشرة من صباح اليوم، الثلاثاء، وسيغلق في الثانية عشرة ظهراً.

 

تقرير: نشوان دماج