الصمود حتى النصر

النائب العام د. محمد الديلمي يحث رؤساء وأعضاء النيابات على معالجة القضايا التأمينية المتعثرة

الصمود| صنعاء:

أكّـد النائب العام للجمهورية اليمنية الدكتور محمد الديلمي على ضرورة الاهتمام بقضايا النشاط التأميني وحماية العاملين في القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اختتام ورشة العامل المشتركة التي عقدت لمدة يومين بين المؤسّسة العامة للتأمينات الاجتماعية ونيابة الأموال العامة بمشاركة رؤساء النيابات في محافظات الجمهورية ووكلاء وأعضاء النيابات.

وفي ختام الورشة أشار النائب العام القاضي الدكتور محمد محمد الديلمي إلى أهميّة تعزيز التنسيق بين مؤسّسة التأمينات والنيابات العامة لتشجيع وتوسيع النشاط التأميني وحماية حقوق المستفيدين من الربط التأميني.

وحث رؤساء وأعضاء النيابات على وضع آلية لمعالجة القضايا المتعثرة فيما يخص الجانب التأميني ومتابعتها أولا بأول.

وأكّـد القاضي الديلمي الحرص على تعزيز دور النيابة في حماية المال العام بما في ذلك القضايا المتعلقة بالتأمينات مع مراعاة أوضاع ومعاناة المواطنين في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها اليمن.

ولفت النائب العام إلى أهميّة اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم والحرص على استيفاء كافة الشروط والإجراءات المتعلقة بالقضايا وفقا للقانون، مثمنا جهود كُـلّ العاملين في النيابات العامة وأجهزة الدولة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن جراء العدوان والحصار.

وفي ختام الورشة بحضور وزير النقل عامر المراني ومحامي عام الأموال العامة القاضي علي المتوكل ورئيس المكتب الفني بمكتب النائب العام القاضي أحمد الجندبي، أوضح رئيس المؤسّسة العامة للتأمينات شرف الدين الكحلاني أن الورشة ركزت على تشخيص واقع العمل التأميني وجوانب القصور في الأداء الميداني وعلاقة المؤسّسة مع النيابة والأجهزة القضائية.

وأكّـد حرص المؤسّسة على استيفاء كافة الإجراءات والشروط اللازمة للتعامل مع أجهزة النيابة والقضاء.. مبينًا أنه سيتم خلال الأسبوعين المقبلين عقد برنامج تدريبي متكامل لكوادر المؤسّسة في الجوانب المتعلقة بالعمل المشترك مع النيابة والأجهزة القضائية، لافتاً إلى أهميّة إنشاء نيابة خَاصَّة بالتأمينات.

وأشَارَ إلى الصعوبات التي تواجه المؤسّسة نتيجة التراكمات السابقة والاختلالات التي رافقت العمل خلال العقود الماضية وعدم إرساء أسس وقواعد منظمة للنشاط والعمل التأميني، مبينًا أن المؤسّسة بدأت منذ العام 2018م التأسيس لواقع عمل جديد يرتكز على قاعدة بيانات ومعلومات وآليات وإجراءات قانونية من شأنها تحقيق الشمول التأميني والحفاظ على حقوق جميع الأطراف.

وشدّد على ضرورة اضطلاع مختلف الجهات الحكومية ووسائل الإعلام بدورها في مساندة جهود المؤسّسة من خلال حث وتوعية القطاع الخاص وأصحاب العمل على استيفاء الإجراءات التأمينية والالتزام بالقانون.

وأكّـد المشاركون في ورشة العمل الخَاصَّة بمكافحة التهرب التأميني على توحيد وتكثيف الجهود في سبيل القضاء على ظاهرة التهرب التأميني بما يكفل توفير الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص.

وأوصى المشاركون في الورشة المشتركة بين المؤسّسة العامة للتأمينات الاجتماعية والنيابات العامة ونيابات الأموال بإقامة برامج تدريبية وتأهيل موظفي المؤسّسة العامة للتأمينات الاجتماعية حول الإجراءات القانونية لتحصيل الأموال العامة بما يمكن المؤسّسة من تحصيل الاشتراكات التأمينية في مواعيدها وفقا للقانون.

وناقشت الورشة في يومها الثاني والختامي أوراق عمل ركزت الأولى التي قدمها نائب مدير عام المنافع التأمينية جلال بشر على الحقوق والمنافع التأمينية، التي توفرها المؤسّسة للمؤمن عليهم والمتقاعدين والمستحقين وأسرهم من بعدهم مثل الحماية القانونية والمعاشات والتعويضات والمنح والمزايا والإعانات وغيرها.

وتطرقت نائب مدير العلاقات والتوعية نورية الأكوع في ورقة العمل الثانية إلى أنواع التهرب التأميني بشقيه الكلي والجزئي، ومخاطره وآثاره على العامل والمنشآت وأصحاب الأعمال وكذا على المجتمع والدولة، إضافة إلى الطرق الكفيلة بالقضاء على ظاهرة التهرب التأميني من خلال القانون والتوعية وتعاون النقابات والاتّحادات العمالية وأصحاب العمل والغرف التجارية ومختلف الجهات والمؤسّسات الحكومية مع المؤسّسة العامة للتأمينات.

فيما ركزت ورقة العمل الثالثة قدمها زياد الشيخ من إدارة الشؤون القانونية بالمؤسّسة حول الإجراءات القضائية والحفاظ على حقوق المؤسّسة والمؤمن عليهم وأصحاب العمل.

وتطرقت الورقة الرابعة لمدير عام المخاطر نجيب سيف الدين إلى مخاطر تدني فاعلية الأجهزة القضائية على استدامة أنظمة التأمينات الاجتماعية، شملت المخاطر المالية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية، وأهميّة تطبيق الإجراءات الاحترازية لإحداث تطور في مختلف الاتّجاهات.

وفي ختام الورشة التي شارك فيها رؤساء ووكلاء وأعضاء النيابات العامة ونيابات الأموال قام النائب العام ومحامي عام نيابة الأموال العامة ورئيس المؤسّسة العامة للتأمينات الاجتماعية بتوزيع الشهادات على المشاركين.