الصمود حتى النصر

السعودية تواجه اتهامات بمجلس الأمن بعد إجبار عمال يمنيين على ترك وظائفهم

 

الصمود | أفادت صحيفة “الجارديان” بأن السعودية تواجه اتهامات في مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جماعية على اليمنيين عبر إجبارهم على ترك وظائفهم في المملكة، بخلاف الاستمرار في فرض حصار على دخول النفط والمساعدات إلى اليمن.

 

وذكرت الصحيفة البريطانية أن ممثلة مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية “ميساء شجاع الدين” وجهت انتقاداً حاداً للسعودية بإحاطتها أمام مجلس الأمن، الخميس الماضي، في إطار التحديث الشهري حول الحرب المستمرة في اليمن منذ 6 سنوات.

 

وأضافت أن “ميساء” أكدت أن “اليمن لا يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم فحسب، بل أسوأ استجابة دولية لأي أزمة إنسانية عرفها العالم”، لافتة إلى أن “السعوديين قرروا فصل عمال يمنيين كانوا يعملون في جنوب المملكة، دون تفسير واضح أو مقنع لهذا الاستهداف الجماعي”.

 

وأشارت المتحدثة اليمنية إلى أن الوافدين أصبحوا في ظل الحرب القائمة المصدرَ الوحيد للعملة الصعبة، لاسيما بسبب الغياب التام للصادرات النفطية، لافتة إلى تقارير دولية أوردت أن مئات الآلاف من اليمنيين وأُسرهم معرضون للترحيل من السعودية.

 

وبحسب “ميساء”، هناك أكثر من مليون يمني يعملون في المملكة، لكن “التضييق الذي تعرض له هؤلاء طالت تداعياته السلبية ملايين اليمنيين في الداخل، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة داخل اليمن”.

 

وأضافت: “لقد شاركت جميع الدول الخليجية مشاركة مباشرة أو غير مباشرة في الحرب الحالية باليمن، ومن ثم فهي تتحمل مسؤولية مضاعفة (أخلاقية وسياسية) تجاه البلد الجار لها”.

 

الضغط على السعودية

وناشدت “ميساء” الدول الخليجية إبقاء أبوابها مفتوحة أمام اليمن، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على السعوديين فوراً؛ للحد من خطواتهم الرامية إلى تشديد القبضة المفروضة على العمال اليمنيين في سوق العمل السعودية وتوسيع نطاقها.

 

وشددت المتحدثة اليمنية على ضرورة استثناء العمال اليمنيين من سياسات “السعودة” التي شرعت فيها المملكة وإعفائهم من العقوبات المزدوجة التي تشمل الغرامة أو السجن والترحيل من البلاد، وهي عقوبات تفرضها السعودية على المقيمين فيها بطرق غير قانونية.

 

هذا وأشارت تقديرات البنك الدولي، الصادرة في عام 2017، إلى أن مجموع التحويلات المرسلة من اليمنيين في السعودية إلى أهلهم بالداخل بلغت 2.3 مليار دولار سنوياً. وتشكِّل التحويلات المرسلة من السعودية نحو 61% من إجمالي الحوالات المرسلة إلى اليمن من الخارج.