الصمود حتى النصر

مقال / الريال اليمني.. بين إسناد الأحرار وخذلان المرتزقة

مقالات|الصمود| محمد يحيى الضلعي

تتجلى الصورة اليوم لتكون أكثر وضوحاً، فمن زرع الخير سيجد الخير أينما وُجد ويكون من المشكورين المأجورين وستكون له البصمة التي يدوِّنُها الزمان، ومن زرع الشوك والدمار سوف يحصد كُـلّ النتائج السلبية ومحصول طبيعي لما زرع واللعنة لا تكفي لكل خائن.

 

 

وهكذا هو حال الريال اليمني اليوم بين إسناد المخلصين ومطرقة الخونة، بين صمود أُسطوري مكتسَب من كُـلّ الأحرار، وفي المقابل خيانات متتالية ونكايةٌ مفتعلة حرص المرتزِقة على فعلها بغباء وعمى وبيع لكل مقدرات الوطن بعد أن باعوا الأرض والعرض، فلا غرابة أن هذا يحدُثُ ولا غرابة أننا في هذا العام 2021م تتكشف أقنعة أُخرى وهي أصلاً مكشوفة ولكن للبرهان.

فشغل وعمل المليشيات يمارسونه بكل أعمالهم فأية شرعية تتحدث عن طباعة عملة نقدية بتاريخ قديم وبتوقيع محافظ لم يعد محافظاً، فهذا هو شغل الارتزاق.

لقد فشلوا عسكريًّا وسياسيًّا واتضح للجميع نواياهم القذرة، لكنهم لم يخجلوا هذه المرة من إظهارِ أدنى قذارتهم وانحطاطهم مهاجمين الاقتصاد الوطني بطريقة ستجعل الشعب اليمني في كُـلّ ربوع الوطن يعرف من عدوه ومن الحامي الحريص على بلده.

لقد تجاوز الريالُ اليمني في مناطقِهم حاجز التسعمِئة 950 ريالاً من سياستهم التدميرية ويريدون اليوم أن يضعوا ضربتَهم القاضيةَ عليه ضاربين عرض الحائط حياة ومستقبل معيشة المواطنين، موضحين بذلك أهدافهم الحقيقة من حربهم الظالمة العبثية.

إن المواطنين في الشمال والجنوب وشرق الوطن وغربه قد علموا أين تكمن الحقيقة وأين تجلى معنى الدولة الحقيقي بسياسات وقرارات جعلت من المواطن ومصلحته همها الأول وحافظت على قيمة الريال اليمني واستقرار الاقتصاد رغم الحرب والحصار وإجماع العالم على كسر أُولئك الرجال وإخضاعهم وتدميرهم لكنهم فشلوا؛ لأَنَّهم الحق؛ ولأنه الله.

ورسالتنا اليوم ستكون أكثر قوة كهجمتكم الحقيرة بأننا كما كسرنا سياساتكم السابقة سنكسر هجومكم الأخير الذي يهدف لتدمير الريال وسيتعاون الجميع قيادة وشعباً وجيشاً مع البنك المركزي وقراراته حتى ننتصر لعملتنا ووطننا واقتصادنا وسنكون اليد التي توقف هذا العبث واليد التي تكسر من وراءه.

لن ننكر أن خطوتَكم الأخيرة ستكون صعبةً نوعاً ما لكنها ستزيدنا صلابةً وستجعلنا أكثر عزماً على كسرها وأكثر عزماً على تحرير البلاد من براثينكم يا أحقر من خان الأوطان وأسوأ من تولى وحكم وستبقى اللعنة لصيقة بكم يا عملاء الاحتلال؛ لأَنَّ مكانكم الأخير والمحسوم هو مزبلة التاريخ ونفايات الأوطان.

وتوجّـه حكومة الإنقاذ الوطني بمنع الطبعة المزورة والحد من تداولها في صنعاء والمحافظات المحرّرة تستطيع أن تطلق علية شغل دولة قائمة على أركانها حريصة على شعبها واقتصادها بعيدًا عن المزايدات.

وعلى المجتمع ككل التعاون مع الجهات الرقابية من البنك واللجنة الاقتصادية وكل أجهزة الدولة الذي يعملون ليلاً مع النهار لاستقرار الريال فالمعركة اليوم معركة الجميع وكل مكان هو جبهة اقتصادية لكل مواطن، وبتعاوننا سننتصر لاقتصادنا وريالنا ودولتنا.