الصمود حتى النصر

رفع معنويات المنتخب البحريني بدماء أطفال ونساء اليمن!!

| الصمود | “هذه الأعلام سحبتها من أكتاف جنودنا الذين عادوا توا من المعارك (في اليمن)، إخترناها لكم من جنود قاتلوا وضحوا بحياتهم. اليوم نعتبركم جنودا مثلهم، وانا دائما أعطي هذه الاعلام لاشخاص يرفعون علم بلادنا، يقاتلون في الداخل ويقاتلون في الخارج، أنا اليوم اهديكم اعلام جنودنا، جئت بها من 26 بطلا من ابطالنا الذين عادوا توا من المعركة.. إحتفظوا بها وضعوها في غرفكم وانظروا اليها كل يوم.. وقولوا مع انفسكم ان هذا الشخص الذي ذهب من “دون اي دافع معنوي”!! وقاتل في بلد (اليمن) غير بلده دفاعا عن الدين والعروبة”! .

هذا الكلام ليس لقائد عسكري يحاول رفع معنويات جنوده قبل بداية المعركة، بل هو كلام لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في البحرين ناصر بن حمد آل خليفة!!، قبل خوضه المباراة التي جرت قبل ايام في العاصمة البحرينية المنامة، بين المنتخبين الايراني والبحريني، في اطار التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العالم في قطر 2022، وكأس آسيا 2023 في الصين، والتي فاز بها المنتخب الايراني بثلاث اهداف دون رد.

نفس هذا المدعو ناصر، يعود بعد خسارة منتخب بلاده امام ايران، فيخاطب اللاعبين قائلا:” ما شاهدناه في الفترة الماضية من لحمة وطنية كبيرة يؤكد بأننا جميعنا فائزين، لأننا كسبنا لحمة وطنية في الحملة الوطنية ، من اجل هذا العلم”!!.

 

رغم كل التعتيم الذي تفرضه سلطات ال خليفة، ومن ورائها الاخطبوط الاعلامي السعودي الاماراتي، على الممارسات القمعية ضد الشعب البحريني، والتي اثارت حفيظة حتى اولياء نعمة ال خليفة في الغرب، مثل بريطانيا وامريكا، الذي باتت الاصوات تتعالى هناك، لوقف ممارسات التعذيب والتنكيل واسقاط الجنسية عن المعارضين وتغييبهم، عبر القتل والنفي والسجن، الا ان هذا الفيديو الذي لا يتجاوز مدته بضعة دقائق، كشف وبشكل مخز عن عورة هذا النظام القمعي الطائفي التابع لال سعود.

 

العالم كله على يقين ان الشعب البحريني الابي، يرفض العدوان على الشعب اليمني المظلوم منذ اكثر من 6 سنوات، بدعم امريكي “اسرائيلي” صريح، وانتصر للشعب اليمني عبر التظاهرات والتجمعات ووسائل التواصل الاجتماعي، بينما يأتي المدعو ناصر هذا، ليضع اللاعبين البحرينيين، في خانة واحدة، مع مرتزقته الذين يرسلهم لقتل اطفال ونساء اليمن دون جريرة، الا لارضاء “سيده السعودي” وسيد سيده “الامريكي والاسرائيلي”.

 

كيف يمكن رفع معنويات اللاعب البحريني، بوضع شارة ملطخة بدماء اطفال ونساء اليمن، على كتفه؟!، الا يعتبر هذا التصرف الاهوج، دليلا على استهتار ال خليفة، بمشاعر الشعب البحريني؟!، الا يعتبر هذا استفزازا للمشاعر القومية وللعقيدة الاسلامية للانسان البحريني؟!، لماذا لم يجد ناصر هذا من عوامل اخرى لرفع معنويات المنتخب البحريني، الا جرائم نظامه ونظام ال سعود وال زايد في اليمن؟!، هل يعقل ان يرفع الانسان البحريني معنوياته، بقتل وتجويع ومحاصرة اشقائه في الدين والقومية؟!.

 

اللافت ان ناصر هذا، يعترف بعظمة لسانه، ان الجنود الذي ارسلهم لقتل اليمنيين، ذهبوا دون “دافع معنوي”، ويمكن للقارىء ان يتأكد من ذلك عبر الاصغاء الى مايقوله في الفيديو، رغم ان البعض قال ان التعبير خانه، الا اننا نقول ان الله فضحه، ونقل ما في قلبه الى لسانه دون ان يشعر، فهو يعلم علم اليقين ان الجنود الذين ارسلهم ليقاتلوا في بلد غير بلدهم، هم مرتزقة وقتلة، وحاشا للرياضيين البحرينيين ان يكونوا مرتزقة وقتلة لدى النظام الخليفي.

 

لا ندري سبب كل هذا العداء الغريزي لال خليفة، ضد الجمهورية الاسلامية في ايران، والتي لا تستثني حتى الرياضة، كما ظهر ذلك جليا من الكم الهائل للحقد في قلب المدعو ناصر، تُرى هل هي عقدة ازاء ايران، ام تبعية عمياء لال سعود، او تنفيذا لاوامر اسياده في واشنطن وتل ابيب، ام هي كل هذه الاسباب مجتمعة.

 

البعض رد على ناصر، باللغة التي استخدمها عندما ظلم الرياضة وربطها بجرائم مرتزقته باليمن، لرفع معنويات لاعبيه!!، بقوله ان “آهات اطفال اليمن ودموعهم” هي التي جعلت المنتخب البحريني يخسر امام المنتخب الايراني!!.

 

اخيرا، وبعيدا عن لغة ناصر ومن لف لفه، فان المنتخب البحريني، قدم كل ما لديه من اجل رسم البسمة على شفاه ابناء الشعب البحريني، وادخال السرور الى قلوبهم، وهذا هو الهدف الاول والاخير للرياضة، وهو هدف كبير لا يمكن ان تستوعبه العقول والقلوب الصغيرة.