الصمود حتى النصر

ندوة فكرية بصنعاء بعنوان مآلات الصراع مع اليهود بعد عملية سيف القدس

الصود| عُقدت بصنعاء اليوم ندوة فكرية بعنوان ” مآلات الصراع مع اليهود بعد عملية سيف القدس”، نظمها المكتب السياسي لأنصار الله بالتنسيق مع وزارة الإرشاد وشؤون الحج والعمرة.

وفي افتتاح الندوة بحضور وزير الإرشاد نجيب ناصر العجي ونائبه العلامة فؤاد محمد ناجي، أشار عضو المكتب السياسي لأنصار الله الدكتور حزام الأسد، إلى أن الندوة تسلط الضوء على الصراع مع الكيان الصهيوني.

وأكد حرص المكتب السياسي لأنصار الله بالتنسيق مع وزارة الإرشاد على تنظيم الندوة، بالتزامن مع انتصار المقاومة الفلسطينية في معركة سيف القدس مؤخراً.

وقُدّمت خلال الندوة أربعة أوراق عمل، تناولت الأولى المقدمة من عضو المكتب التنفيذي لأنصار الله الدكتور أحمد الشامي طبيعة الصراع مع اليهود والاعتبارات التي يلاحظها أهل الكتاب في الصراع من خلال السخط الشعبي وتغليف الباطل بالحق.

ولفت إلى أن اليهود يغلفون مؤامراتهم بعناوين براقة خادعة، لإظهار أنفسهم أمام الشعوب التي يريدون احتلالها كمخلصين وناصحين.

وتطرق الدكتور الشامي إلى الاستراتيجيات التي يمارسها أهل الكتاب في ضرب تماسك الأمة من خلال الحرب الناعمة التي تمثل أخطر أنواع الحروب والاستهداف الأخلاقي والقيمي واستهداف الهوية وصناعة جماعات متشددة كداعش والقاعدة وإحياء تاريخ العرب الجاهلي والتجويع والإفقار.

بدوره قدّم الدكتور عارف حجري ورقة العمل الثانية بعنوان “الاتحاد الإسلامي ضرورة لتحرير القدس .. لافتاً إلى أن الوحدة الإسلامية والتضامن ضرورة شرعية حث عليها الدين الإسلامي والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالأوامر الربانية والتوجيهات النبوية.

وأوضح أن الأزمة التي تمر بها الأمة الإسلامية، تكمن اليوم بعدم وجود أمة رائدة تقود العالم كما كان عليه الأسلاف مطلع الإسلام .. مؤكدا حاجة الأمة اليوم لأن تكون قدوة صالحة على مستوى الشعوب للنهوض ولن يكون ذلك إلا باتحاد حقيقي وفعلي مبني على أصول متينة وركائز قوية وقواعد رصينة.

وحث الدكتور حجري أبناء الأمة على استشعار المسئولية بالخطر الذي يتهددهم بإشاعة العدل ونشره في ربوع الأوطان الإسلامية ونبذ الخصومات والاهتمام بالتنمية والنهضة الاقتصادية وبناء قوة عسكرية إسلامية والعناية بالصناعات الحربية، وغرس ثقافة التضحية في نفوس المسلمين والاستقلالية في صنع واتخاذ القرار بعيداً عن التبعية للغرب وعملائهم.

من جهته ركز الدكتور عبدالجليل الشرعبي في ورقة العمل الثالثة بعنوان ” واجب الأمة العربية والإسلامية تجاه ما يجري في القدس”، على جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني بقتل الأبرياء وسفك الدماء وهدم البناء وتشريد الفلسطينيين وانتهاك الحرمات.

وأكد أن واجب المسلمين اليوم تجاه القدس، أن يهبوا لإنقاذ مسرى رسول صلى الله عليه وآله وسلم والذود عن المسجد الأقصى والدفاع عنه بعد أن دنسه المحتل الصهيوني من خلال بناء جبهة عربية وإسلامية موحدة وتربية الأمة على الجهاد وتقديم الدعم المادي والمعنوي والبشري والإعلامي وتفعيل المقاطعة الاقتصادية لأمريكا وإسرائيل.

في حين اعتبر الدكتور عبدالسلام النهاري في ورقة العمل الرابعة بعنوان” من حقائق اليهود في سورة الحشر” فلسطين القضية الكبرى والمركزية للأمة .. لافتاً إلى مآلات الصراع مع اليهود وطبيعته ونتائجه.

وتطرق إلى أن سورة الحشر نزلت عقب غزوة بني النضير بين المسلمين والمشركين والمنافقين .. مستعرضاً أبرز صفات المهاجرين والأنصار والصفات المشتركة بين المنافقين والمشركين في سورة الحشر.

وخلصت الندوة إلى حتمية الصراع المستمر مع اليهود ووجوب الإعداد والتصدي والمواجهة للأعداء على مختلف الأصعدة والمسارات .. معتبرة معركة سيف القدس إحدى جولات الصراع مع العدو.

وأكدت الندوة أن من مجالات الإعداد لمواجهة اليهود، إيمانياً ومالياً وعسكرياً وتعزيز حالة الوعي المجتمعي بمعرفة العدو من خلال القرآن الكريم والرسول عليه الصلاة والسلام من خلال الأحداث والواقع وتعزيز مبدأ البراءة من الأعداء ومن يتولاهم قولاً وعملاً ومنهجاً وسلوكاً.

حضر الندوة مستشار المجلس السياسي الأعلى محمد طاهر أنعم ومدير الوعظ والإرشاد بوزارة الإرشاد عبد الرحمن الموشكي وعدد من المسئولين في الجهات ذات العلاقة