الصمود حتى النصر

أعينوه بقوَّة أيها اليمنيون

مقالات |الصمود |محمد أمين عزالدين الحميري

 

في ليالي شهر رمضان المبارك.. نستفيدُ كَثيراً مما يطرحُه الأخُ السيدُ عبد الملك -حماه الله- من وعي في محاضراته اليومية الشمولية ذات الأبعاد الإيمانية والتربوية العملية والحضارية.

 

وأمام ذلك الوعي والطرح -الذي ليس من الضروري أن يوافقَنا عليه الكثيرُ من المتعصبين والمأزومين، فنحن نُرضي اللهَ وضمائرَنا-.. نثقُ بالله، ثم بحكمة وسياسة هذا القائد اليماني الأصيل والعالم النبيل..

 

إن الوعيَّ الدينيَّ التنويريَّ الصحيحَ كفيلٌ بصناعة التحولات وأحداث المنجزات الباهرة، على مستوى الجانب الروحي والتعبدي للإنسان في صلته بالله، وعلى مستوى صناعة الحياة على أرقى مستوى، وما من شأنه استقامتها وسيادة الإنسان وعزته وكرامته واستقلاله وتحقيق النهوض على كُـلّ الأصعدة، اقتصاديًّا وعسكريًّا واجتماعيًّا وغيرها، وهذا المسار بالغ الأهميّة، فكل وعي ديني وثقافي لا تكون له انعكاساتُه على واقع الأُمَّــة فيغيِّرُ من واقعِها إلى الأفضلِ، فهو وعيٌ ناقصٌ، والمشكلةُ في الأفهامِ والتصوراتِ وفي تقديمِ الدين، وليس في الدين الحَقِّ نفسِه، وعليه لا بُـدَّ من توفّر المنطلقات الفكرية الواعية أولاً.

 

وكُلُّ أملِنا أن يسهمَ كُـلُّ المعنيين من مثقفين ومسؤولين بفاعلية في أن تتحولَ تلك الأُطروحاتُ وخَاصَّةً في الجانب التوعوي والتعليمي والاقتصادي وغيره، إلى برامج ومشاريع عمل يستفيدُ منها الشعبُ اليمني وتحقِّقُ له الخيرَ المنشود.

 

وفي الجانب الآخر:

 

نأملُ من كُـلِّ أبناء الشعب اليمني -وفي مقدمتهم المثقفين والعلماء وصُنَّاع الوعي- أن يكونوا عَونًا لهذا القائد في مسيرة الإصلاح والبناء، وبتظافُر الجهود وتكاملها يتحقّق الخير الوفير، بإذن الله.

 

وهذا من أعظمِ أبواب الخير، ومضمارٌ واسعٌ لعبادةِ الله، والتقرُّب إليه، فالنهضةُ الفكرية التي تحقِّقُ النهضةَ التنموية هي السبيلُ للاستقلال والسيادة والتخلّص من تبعية اليمن للخارج في كُـلِّ صغيرة وكبيرة، وهذا من أسبابِ نَيلِ الأجرِ من الله وحصول مرضاته.

 

كما أن بلدَنا يستحقُّ أن نُشَمِّرَ عن ساعدِ الجد، فنكون عَوناً لكل إنسانٍ حريصٍ على مستقبله الواعد بالرقي والرخاء والاستقرار، ولنضعْ كُـلَّ الانتماءات الضيِّقة تحتَ أقدامنا ولنتصالحْ ولنتسامحْ ونمد أيدينا لبعضنا البعض، ولنتركِ التعويلَ على الخارج وراء ظهورنا، ونسعَى للتخلص والتحرّر منه، واللهُ يقولُ (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ والعدوان)