الصمود حتى النصر

المحاضرات الرمضانية لقائد الثورة..دروس إيمانية ورسائل ملهمة لتحقيق النصر

تقرير | الصمود | تمثل المحاضرات الرمضانية لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بما تتضمنه من دروس ونفحات إيمانية وتشخيص للأحداث وواقع الأمة، محطة تربوية مهمة لتزكية النفوس وتنوير القلوب وفق هدى الله ومنهجية القرآن الكريم.

 

ويطل قائد الثورة بسلسلة محاضراته اليومية خلال شهر رمضان متحدثاً عن صلاح الإنسان وعواقب الانحراف والمعاصي مستنداً لمفاهيم قرآنية تبين حاجة الأمة لإصلاح مسارها وعدم التفريط بدين الله وكتابه كأقوى وأنجح سلاح للنجاة ونيل العزة والتمكين والمجد والرفعة والنصر على الأعداء.

 

وتجسيدا للمسئولية الدينية التي يحملها على عاتقه تجاه أبناء الشعب سيما في ظل ظروف وتحديات المرحلة الاستثنائية التي يحاول العدوان من خلالها تنفيذ أجنداته ومخططاته الإجرامية، يحرص قائد الثورة على تعزيز الروحية الإيمانية والنفسية الإيجابية في مجمل محاضراته التي يظهر من خلالها بأعلى درجات الثقة بالله بوعده لعباده بالنصر والتمكين وأن الارتباط بالله أساس الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.

 

وتتميز محاضرات قائد الثورة بالتنوع والطرح الدقيق وشمولية الموجهات لقضايا الحياة ومستجدات الأوضاع والنظرة الثاقبة للمخاطر وطرح المشكلة والعلاج لها والاستدلال بشواهد واسعة من القرآن الكريم والتاريخ ومدلولات الواقع المعاصر والربط المنطقي للأحداث والمشكلات ونتائجها والتحذير من الوقوع في سخط الله بأسلوب خطابي عفوي يتغلغل في أعماق النفوس.

 

وتتسم المحاضرات بالرؤية العميقة تجاه واقع الأمة ومخاطر الانحراف التي أحدثت فجوة في صفوف المسلمين جراء غياب أولويات ومتطلبات الصحوة الإسلامية وهيمنة الحضارة الغربية على المجتمعات والشعوب خصوصا البلدان العربية.

 

التوبة والتقوى :

 

تركز محاضرات قائد الثورة بدرجة أساسية على صلاح الإنسان وضبط النفس وثنيها عن الانحراف وارتكاب الذنوب والمعاصي وكيفية النجاة من الوقوع في مسالك الضلال وارتكاب الفواحش والمحرمات التي تترك آثارا خطيرة على حياة الإنسان، وأهمية التقوى والسمو بالنفس وما يساعدها على مكارم الأخلاق والتصرفات الصحيحة.

 

وتتجلى عظمة ما يتناوله قائد الثورة من آيات القرآن في الإحاطة بكل معانيها وأنوارها، وما تهدي إليه، وما تمثله دروسه من دلالة قاطعة على أن الله عز وجل قد من على الأمة بنعمة عظيمة وبعلم من أعلام هداته.

 

وحرصا على أن تعم الفائدة في النفوس لتعزيز الاستقامة والارتباط بالله عز وجل وأهمية تصحيح السلوك ومراجعة الذات مما تتضمنه هذه المحاضرات من دروس ينبغي أن يعي الجميع أهميتها وضرورة الاستفادة منها، بتنفيذها وتطبيقها في الحياة اليومية وتجسيدها في السلوك والمعاملات، لأن التفريط بها أعظم خسارة نتكبدها في حياتنا.

 

منهجية وثقافة القرآن :

 

القرآن الكريم كفيل بإصلاح واقع الأمة وبالتالي ينبغي تصحيح علاقة أفرادها بالقرآن ككتاب هداية وأن يقبلوا عليه بإصغاء وتدبر والحذر من الاستهتار في التعامل معه، وهو ما تتكرر الإشارة إليه في محاضرات السيد عبدالملك الحوثي، إذ يؤكد ضرورة التعامل مع القرآن كثقافة حياة وتجنب أي افكار تختلف وتتعارض مع كتاب الله.

 

ويؤكد قائد الثورة أن من نعم الله وتوفيقه الكبير هو الارتباط بالقرآن كمنهج وثقافة لما له من أثر في حياة الإنسان ومسيرته ومشاعره والتي قدمها الله لعباده في مختلف سور وآيات القرآن الكريم وما جاء فيه من تشريع، والمسئولية التي تقع على عاتق كل مسلم في تدبر وتأمل الآيات بمفهومها الصحيح، وما تتضمنه من شواهد وأدلة كجزء من إيمان الفرد وتمسكه بالقرآن.

 

وتتضمن المحاضرات الرمضانية العديد من الشواهد والحقائق التى تعمق الفهم العام للقرآن الكريم والأصول الصحيحة للتعاليم الإسلامية والحث على غرس القيم والمبادئ والسمات الحميدة لفضائل مستلهمة من الأبرار الصالحين والأخيار الطاهرين والمضي في رحابهم وتذكر مواقفهم في مواجهة أعداء الدين الإسلامي.

 

الروحية الجهادية :

 

لا تخلو محاضرات قائد الثورة من الحث على الجهاد والإشارة إلى عظمة هذه الفريضة ومنزلة ومكانة المجاهدين في سبيل الله والغايات المثلى لرفع راية الله وحماية دينه وفضائل الجهاد والشهادة في ضوء القرآن الكريم واستنهاض الهمم وما أعده الله للمجاهدين الذين يبذلون دمائهم وأرواحهم في سبيل الله.

 

ويستدل قائد الثورة على عظمة الجهاد وأنه من أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر بالآيات البينات التي وردت في كتاب الله وعواقب التفريط بهذه الفريضة، مستحضرا ما حل بالأمة من انتكاسات وهوان عندما غاب عن الأذهان تأريخ سطره المسلمون بدمائهم الزكية وما صنعوه من أمجاد وانتصارات عظيمة في التأريخ ومن تبعهم على درب الجهاد وطريق المخلصين.

 

الجهاد تجارة رابحة يؤكد عليها قائد الثورة لأنها وسيلة لغاية متناهية في عظمتها وشرف الوسائل يكون من شرف غايتها ولما كانت غاية الجهاد رفع راية الله والدفاع عن الدين والإسلام والحرمات والمقدسات كان له هذا الشرف وهذه العظمة.

 

الهوية الإيمانية :

 

وتشكل الهوية الإيمانية عنواناً لافتاً في محاضرات قائد الثورة الرمضانية من خلال استعراض الأبعاد والدلالات لأهمية الأمسيات والمجالس والدروس الرمضانية كجزء من هوية الشعب اليمني الذي يحوز الصدارة في إحياء برامج الشهر الكريم والتقرب إلى الله بالطاعات والأعمال الصالحة واغتنام فضل وثواب ليالي رمضان في تعزيز الصمود والتلاحم والترابط الأخوي بين أفراد المجتمع.

 

وتكمن أهمية محاضراته بالنسبة لأبناء الشعب اليمني بأنها محطة تربوية وتثقيفية وتوعوية وتعبوية كبيرة لها أثرها الكبير في واقع حياتهم وتعزيز وترسيخ إيمانهم في مواجهة كل التحديات التي يواجهونها.

 

ويعكس الحضور الكبير من الجانب الرسمي والشعبي للاستماع لمحاضراته خلال شهر رمضان مظهراً يدل على الانسجام الشعبي والرسمي، والتوجه الموحد في إطار العمل لما فيه رضا الله سبحانه وتعالى، والاهتمام بمدلولات وموجهات هذه المحاضرات وأهميتها في واقع حياتهم.

 

منظومة حياة :

 

ويتلخص جوهر المحاضرات في التركيز على مجموعة القيم والمبادئ والسلوكيات والمظاهر لتحقيق التوازن والانضباط في حياة الفرد والمجتمع، والإشارة إلى تبعات الانحراف والتقليد الأعمى لما يسمى الحضارات الغربية والانجرار وراء الثقافات الفكرية التي تسلب الارتباط الإيماني والوعي الثقافي المتصل بالهوية والتحرر من العبودية.

 

ويشير قائد الثورة إلى الحلول والمعالجات التي ينبغي العمل بها لتصحيح واقع الأمة والمجتمعات بترسيخ الإيمان بالله والمضي في تجسيد قيم التراحم والتكافل وتطبيق ما أنزله الله من تشريعات ومنهجية في الحرية والكرامة والعدل وحقوق الإنسان.

 

وحول ما تدأب إليه الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية لترويج حضاراتها على أنها حضارات الرقي والتطور والحرية، يشير قائد الثورة إلى الدلائل في تناقض التاريخ والحاضر لفداحة الجرائم الإنسانية التي ارتكبت بحق شعوب كثيرة، مستدلا بشواهد عديدة بأن الحضارة الغربية ليس فيها ذرة من الرحمة وتدوس المجتمعات البشرية وتصادر حريات الشعوب وتنهب ثرواتهم وتحتل بلدانهم ثم تأتي لتتحدث عن حقوق الإنسان.

 

رؤية ثاقبة :

 

يتعمق قائد الثورة في قراءة مشهد الأحداث وما يدور في مستجدات الأوضاع ليقدم رؤى دقيقة وتنبؤات واستنتاجات منطقية بما يجعل الأمة قادرة على مواجهة أعدائها المتربصين بها وكيفية التصدي للمشاريع الاستعمارية واكتساب العزيمة وقوة الإرادة.

 

ويتطرق إلى متطلبات مواجهة الأطماع والهجمات التي تتعرض لها الشعوب وكيفية مواجهة مختلف العوامل والأحداث والذرائع التى من خلالها مهدت قوى الاستكبار للتدخل في شؤون البلدان العربية والإسلامية.

 

كما تتضمن المحاضرات مقاربة حقيقية لما يحدث في حاضر البلدان العربية من انتهاكات وانبطاح وتبعية وتطبيع مع الكيان الصهيوني، وتكرار التحذير من التدخلات التي تحدث بفعل مساعدة وترتيب داخلي وتعاون الأنظمة العميلة لإرضاء قوى الشر والاستكبار بهدف هدم الأمة الإسلامية والقضاء عليها.

 

مواجهة المخاطر :

 

يركز السيد القائد على إبراز الشواهد في دلالات انتكاسات الأمة وضعف المسلمين وحالة الذل في واقع البلدان العربية نتيجة تخليها عن مبادئ وقيم الدين الحنيف وإتاحة عوامل السيطرة لقوى الطاغوت والاستكبار في استعباد الشعوب العربية واستغلال كل مقدراتها.

 

وتتوالى تحذيراته من أن كل أبناء الأمة مستهدفون في المعركة التي تقودها قوى الطاغوت انطلاقا من فلسطين كمعركة مصيرية تحرص من خلالها هذه القوى على تقديم عناوين تضليلية لجرف الأمة عن حقيقة الصراع الذي يستهدفها للاستحواذ عليها.

 

ويتناول أبعاد المؤامرات والأجندات داخل الأمة بفعل حركة النفاق وما يحدث من مشاهد دموية ومأساوية في بلدان المنطقة وما يجري من عدوان وحصار على اليمن كامتداد لهذه المؤامرات والمخططات الاستعمارية.

 

رسائل للعدوان:

 

ويقرأ متابعون للمحاضرات التي يقدمها قائد الثورة جملة من الرسائل حول ما تتعرض له قوى العدوان من انتكاسات وهزائم في حربها العدوانية على الشعب اليمني، وفشل مخططاتها وأهدافها منذ ست سنوات بفعل عوامل الصمود والثبات ووعي اليمنيين بأهمية مواجهة قوى الطاغوت لتحقيق الحرية ورفض الوصاية على القرار اليمني والاستحواذ على مقدرات البلد.

 

ويستنتج محللون ومهتمون بالشأن اليمني عناوين عريضة ورسائل متعددة يبعثها قائد الثورة في جزء من محاضراته لتحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي مفادها أن اليمنيين ماضون في الدفاع عن أرضهم وكرامتهم مهما بلغت التحديات وأن التفاف الشعب والجيش واللجان الشعبية سيبتلع عدوانهم بصمود وإرادة وبأس لا يلين ولن يقهر.

 

ويلحظ كثيرون علامات استفهام يضعها قائد الثورة في محاضراته لقوى الداخل والخارج وتوجيه النصح للمنخرطين في صف العدو بأن نتيجة الارتزاق وبيع الأوطان هو الخزي والعار بدلائل ينبه من خلالها إلى ما تتعرض له قوى الخيانة والعمالة من صفعات وإذلال ورهان خاسر تقوده السعودية والإمارات وما آلت إليه الأوضاع في المحافظات الجنوبية المحتلة من تدهور واختلالات.

 

عوامل النصر :

 

وبروح معنوية تعكس إيمانه وثقته بالله يجدد السيد عبدالملك الحوثي التأكيد على مظلومية الشعب اليمني وتوجهه للتحرر من الاستعباد والخنوع ومواصلة النضال في الذود عن الوطن باعتبارها مسئولية تقع على عاتق الجميع كحق مشروع للرد على الجرائم والانتهاكات والحصار.

 

وتحظى محاضراته الدينية والثقافية والفكرية باهتمام كبير في أوساط اليمنيين والعديد من أحرار الشعوب وبلدان المقاومة بما تمثله من ادراك ووعي لطبيعة المعركة والحرب الظالمة التي تستهدف الشعب اليمني ونظرته الثاقبة لملامح النصر والتحرر من الأوجاع والآلام باستمرار خوض معركة الدفاع بكل أدواتها المشروعة.

 

ويقدم السيد القائد جرعة ايمانية نورانية من هدى القرآن الكريم تجسيدا لحرصه الشديد على الارتباط بالله وتحقيق الصلاح والخير لأبناء الشعب وتعزيز معنوياتهم في الاتجاه الصحيح وتعزيز التهيئة للأمسيات والدروس الرمضانية وترسيخ الإيمان والعقيدة في مواجهة التحديات وصناعة النصر الحقيقي للوطن.

 

قراءة في عمق الدلالات:

 

كما تكتسب المحاضرات الرمضانية لقائد الثورة أهميتها في تشكيل الوعي الرسمي والشعبي وعكس أنموذج في الاستعدادات اليومية لإقامة البرنامج الرمضاني وإحياء الأمسيات والمحاضرات والتهيئة الذهنية والنفسية للتقرب لله بالطاعات والعبادات.

 

إذ يؤكد قائد الثورة أن “من المهم في شهر رمضان، الإقبال بشكل كبير على القرآن الكريم للاهتداء به، ونحن في مراحل فيها فتن كقطع الليل المظلم، فيها حملات تضليلية رهيبة جدا سواءً ما يأتي من خارج الأمة من الأعداء الكافرين، أو من داخل الأمة، من كل فئات الضلال، والمنحرفين عن القرآن، وكل من لهم اتجاهات تتباين مع منهج القرآن الكريم، بحاجة ماسة إلى أن نتحصن بالهدى، تجاه كل الضلالات وكل الظلمات، بحاجة ماسة، والقرآن الكريم ينير لنا الدروب”.

 

وحول دلالات محاضرات قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي نوه محافظ صنعاء عبدالباسط الهادي إلى ما تتضمنه من موجهات وقيم لمنهجية الحياة وتشخيص لما يحدق بالأمة من مخاطر وأهمية تعميق الارتباط بالله عز وجل والقرآن الكريم لتحقيق النجاة والفلاح في الدنيا والآخرة والنصر على الأعداء.

 

وأشار إلى أهمية هذه المحاضرات كمحطة تربوية تعبوية لدروس ايمانية نافعة خصوصا والشعب اليمني يخوض مواجهة مصيرية مع قوى البغي والاستكبار العالمي منذ أكثر من ست سنوات والتي فشلت في الرهان العسكري في حربها العدوانية على اليمن.

 

ولفت محافظ صنعاء إلى الجوانب الملهمة في المحاضرات الرمضانية للسيد عبدالملك الحوثي وما تشكله من أهمية في تعزيز الصلة بالله وبالقرآن الكريم وتزكية النفوس واغتنام الليالي الرمضانية في الاستزادة من الثواب ومضاعفة الحسنات.