الصمود حتى النصر

الغربيون يحشدون في السعودية لانقاذ ماء وجههم أم وجهها؟!

الصمود|تقرير

سرب موقع “تاكتيكال ريبورت” الاستخباراتي عن ان قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية استطاعوا اختراق الدفاعات الجوية والبحرية والساحلية للسعودية، اثناء هجومهم الردعي على منشآت لشركة آرامكو النفطية الشهر الماضي، في حين بدأ الغربيون يرسلون المزيد من قواتهم وخبراءهم العسكريين الى المملكة حيث سربت صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية أن المملكة المتحدة أرسلت سرا جنودا بريطانيين لحماية الحقول النفطية في السعودية.

من المعروف ان السعودية لاتخوض وحيدة العدوان على اليمن وان الغرب وخاصة بريطانيا وأمريكا يساعدونها في هذا العدوان لوجستيا وتكنولوجيا ويمدونها بالسلاح والخبرات، وبالتالي فإن فشل السعودية في الحرب وانتقالها من الهجوم الى الدفاع، بل وفشلها في الدفاع رغم المليارات التي صرفتها على هذه التجهيزات من قبيل باتريوت وصواريخ الدفاع الساحلي الكورية الجنوبية والامريكية وغيرها من الفرقاطات والمدمرات و..و..، يجعل السعودية في موقف صعب، كذلك حلفاءها الغربيون الذين استنجدت بهم والذينتحركوا لحفظ ماء وجههم أمام فشل اسلحتهم في ضرب صمود وتصميم اليمنيين.

القوات البريطانية التي سربت “ذي إندبندنت” ارسالهم الى السعودية سرا من دون إبلاغ البرلمان، وفق الإجراءات المتبعة، وإعلام الرأي العام، تضاف الى قائمة طويلة من القوات الأجنبية المتواجدة في السعودية، وبالتالي في حين يدخل هؤلاء للقتال الى جانب السعودية المعتدية على اليمن مباشرة وبالتالي عليهم ان يتوقعوا الخسائر في صفوفهم اذا لم يبتعدوا عن الاهداف الحيوية التي حددها اليمنيون كمخزن اهداف لهم في حال لم يتوقف العدوان.

ومن هنا يبدو ان الغربيين أضحوا أمام خيارين إما ان يقوموا بأنفسهم بقتال اليمنيين وجها لوجه ويدفعوا من ارواح جنودهم ثمنا لمغامرات ولي العهد السعودي العسكرية أو ان يفكروا في طريقة لايقاف هذا العدوان على اليمن ليتمكنوا من حفظ ماء وجههم الذي ذهب بسبب عجز أسلحتهم امام عقيدة اليمنيين وقدراتهم العسكرية البسيطة المصنعة محليا، وثانيا كي يحفظوا مصالحهم في السعودية من استثمارات نفطية ويحفظوا مبيعاتهم للدول الخليجية الاخرى من الأسلحة التي أثبتت فشلها “عمليا”، وفي النهاية يرتاح القادة الغربيون من مساءلات برلمانية قد يتعرضوا لها عن سبب إرسالهم لقوات بلادهم الى السعودية سرا.

الاصرار السعودي المدعوم غربيا على استمرار العدوان على اليمن وسفك المزيد من دماء الشعب اليمني هو من أوصل صنعاء الى نتيجة حتمية، وهي ان الغرب لن يسمح بوقف العدوان مادام مستفيدا وما لم تصبح مصالحه مهددة في السعودية، وبالتالي أطلقوا حملتهم للردع محذرين الشركات الاجنبية من التواجد أمام اهدافهم السعودية وهم بانتظار النتائج، فهل يكون الغرب عاقلا ويوقف العدوان الغاشم على أهل اليمن؟