الصمود حتى النصر

الأقبح من التطبيع والمطبعين

الأكثر قبحا من تطبيع الإمارات مع كيان العدو الإسرائيلي وانضمامها إلى قائمة العار والخيانة والعمالة والتصهين، اسفاف وابتذال قطيع المتصهينين من الإماراتيين الذين سارعوا إلى الإحتفاء بهذا االعار ، وبهذه الفضيحة بطرق مشبعة بالعهر والدياثة ، هذا يصنع ( تورتة ) مصبوغة بالعلم الإسرائيلي ويضيء الشموع ويعزف مع رفاقه النشيد الإسرائيلي ابتهاجا بتطبيع بلاده معها ، وآخر يرفع علم الكيان الإسرائيلي فوق سطح منزله ويتباهى بذلك ، وآخر يظهر منتشيا لأنه حظي بصورة فوتوغرافية مع صحفي إسرائيلي في دبي ، ويرى في ذلك إنجازا نوعيا ، وآخر لا يجد حرجا في نعت الصهاينة اليهود بالإخوة ويرى أنهم أقرب لهم من الفلسطينيين ، وآخر يعبر عن شوقه ولهفته لزيارة إسرائيل ويرى في ذلك سبقا يمنحه التميز ويكسبه الشهرة ، وآخرون لا يجدون حرجا في تغيير بروفايلاتهم الشخصية على حسابات شبكات التواصل الاجتماعي بالعلم الإسرائيلي مع العلم الإماراتي ، وبعضهم يكتفون بالعلم الإسرائيلي ، وغيرها من التصرفات والممارسات المبتذلة والخسيسة والتي تكشف حقارتهم وسطحيتهم وقلة عقولهم وسخفهم الذي جعلهم مجرد أبواق رخيصة بيد المتصهين محمد بن زايد الذي باتوا يعبدونه عبادة ويشرعنون لكل ما يقوم به ويدافعون عنه حتى وهم يدركون أن ما قام به فضيحة عالمية كبرى وجريمة وخيانة عظمى ، ولكنهم بلا إرادة يسوقون له كل شيء ، وهو ما أظهرهم في صورة أكثر حقارة من محمد بن زايد نفسه.

الأكثر قبحا من هؤلاء هم أولئك الذين باركوا للإمارات الإسرائيلية هذه الخطوة وأعلنوا تأييدهم لها ولا يرون فيها أي مشكلة ، رغم أنهم لا ينتمون للإمارات ، وأرادوا من وراء ذلك كسب ود الإمارات والحصول على مكرمات ( المتصهين الإماراتي ) وتسجيل موقف أمام أسيادهم الصهاينة يشفع لهم في المستقبل ، حسب تصورهم ، وأيضا أولئك الذين تربطهم علاقات مع إسرائيل ولديهم سفارات في تل أبيب ، ولدى إسرائيل سفارات في بلدانهم أو تربطهم بها علاقات ثنائية ، كما هو حال تركيا التي يمارس رئيسها رجب طيب أردوغان سياسة قذرة ، يزايد من خلالها على القضية الفلسطينية محاولا دغدغة عواطف العرب عامة والفلسطينيين خاصة ، ففي الوقت الذي كان الأحرى به من باب الحياء وقبل أن ينتقد تطبيع الإمارات ويعمل على استدعاء سفيرها في تركيا ومطالبته بالمغادرة احتجاجا على قرار التطبيع ، المسارعة إلى سحب السفير التركي لدى تل أبيب وطرد سفير تل أبيب في اسطنبول ، إذا ما كان جادا في موقفه من التطبيع دون الحاجة إلى استثمار تطبيع الإمارات للمزايدة على القضية الفلسطينية ، في حين أن موقفه مرتبط بصراع النفوذ والمصالح مع الإمارات في ليبيا.

قبح أردوغان ومزايدته المفضوحة أكثر قبحا من تطبيع الإمارات نفسها وله وأمثاله من منافقي هذا العصر نذكرهم بما قاله الشاعر أبو الأسود الدؤلي : “لا تنه عن خلق وتأتي مثله ، عار عليك إذا فعلت عظيم”، فلسطين لا تحتاج إلى منافقين ومستغلين ومتاجرين بقضيتها ومظلوميتها لحسابات سياسية وحزبية ومصالح ومكاسب نفعية ، فلسطين قضية كل العرب والمسلمين الصامدين في جبهة المقاومة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي ، فلسطين ليست مادة للاستهلاك الإعلامي والسياسي وخداع البسطاء والسذج من المخدوعين بنفاق أردوغان ومحاولته تقمص دور خليفة المسلمين ، لقد سقطت الأقنعة ولم يعد من مجال للكذب والدجل والنفاق.

بالمختصر المفيد، تطبيع الإمارات لا يقل قبحا عن تطبيع تركيا ومصر والأردن وتماهي قطر والسعودية والبحرين وعمان والسودان مع ذلك وارتباطها بعلاقات ثنائية مع إسرائيل ، لذا لا حاجة للتمييز بين العملاء المطبعين ، من يتظاهر ضد الإمارات لأنها طبعت مع إسرائيل ولا ينتقد تطبيع تركيا وانبطاح ويهودة السعودية والبحرين ، يزايد سياسيا فقط على الإمارات بذريعة مناهضة التطبيع ، حتى فلسطين يستخدمونها لتحقيق مكاسب سياسية وخدمة أجندة حزبية قذرة ، إلى هنا ويكفي ، اخجلوا على أنفسكم ، احترموا عقول الناس ، تحلوا بالحياء ولو مرة في حياتكم ، يكفيكم استغلالا ومتاجرة بالأزمات والنكبات والأوجاع والمصائب ، خسرتم الكثير ، الحزبية وسيلة وليست غاية.

هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله.