الصمود حتى النصر

الخسـف وداعش الكبرى

كانت وما تزال وستظل مملكة آل سعود ( داعش الكبرى )، هي الخزانة الممولة للعناصر التكفيرية والإجرامية المسماة ( داعش ) و (القاعدة ) وغيرها من المسميات، هي الحاضنة الفكرية والعقائدية لهم ، وهي من تحيطهم برعايتها وعنايتها بالتنسيق مع الاستخبارات الأمريكية والموساد الإسرائيلي واللوبي اليهودي ، الذين جعلوا من هذه الجماعات والتنظيمات ذريعة لتدخلاتهم السافرة في شؤون الشرق الأوسط والعالم، هذه هي الحقيقة التي تحاول أمريكا حجبها والتغطية عليها والتغرير على الرأي العام، بما يسمى بالحرب على الإرهاب، رغم أن الإرهاب الحقيقي الذي يتمثل في هذه الجماعات هو من صنعها وعلامة مسجلة باسمها .

اليوم الجماعات المتطرفة من داعش والقاعدة تسرح وتمرح في المحافظات الجنوبية وفي الجبهات الحدودية تقاتل تحت راية السعودية وحماية الطائرات بدون طيار الأمريكية، والحال من بعضه في سوريا وليبيا والعراق، والعالم المنافق، الخانع الخاضع الذليل يلزم الصمت ، دون أن يجرؤ على الحديث والبوح بالحقيقة ، ومكاشفة أمريكا بإكذوبة حربها المزعومة على الإرهاب ، بعد أن شاهدوا من تسميهم أمريكا بالإرهابيين يحظون بالحماية الأمريكية في سوريا والعراق واليمن، وبعد أن تم استحداث مراكز ومواقع ومعسكرات خاصة بهذه الجماعات على مرأى ومسمع العالم أجمع وهي في مقدمته .

في بلادنا وبالتحديد في قرية نائية تتبع إداريا مديرية الحزم بمحافظة الجوف تسمى بالخسف وصل أبطال الجيش واللجان الشعبية يحثون الخطى وهم يتعقبون موقع القصف الهستيري لطائرات آل سعود على هذه القرية الصغيرة التي تضم عشرات المنازل الطينية المتناثرة، حيث فطن أبطال الجيش واللجان الشعبية خلال عمليات تطهير ما تبقى من جيوب المرتزقة في الجوف مع اقترابهم من قرية الخسف إلى أن قصف الطيران يهدف إلى طمس معالم الجرائم التي كان يرتكبها المرتزقة في تلكم المنطقة ، فكانت المفاجأة أن القرية التي وصلوا إليها كانت هي المعقل الرئيسي لتنظيم داعش في الجوف .

هذا المعقل يحظى بدعم وتمويل مملكة المنشار الوهابية ( السعودية ) ، ويحاط بالحماية والغطاء الجوي الأمريكي ، فالمعقل لا يبعد كثيرا عن بئر النفط الذي تم اكتشافه في المنطقة ، وهو ما يشير إلى التورط السعودي الأمريكي في دعم ما تسميه بالإرهاب، وتواجدها في المناطق النفطية بغية السيطرة عليها واستغلالها لصالحها، واستخدام هذه العناصر التكفيرية لتسهيل مهمتها الاستغلالية ، وعلى الفور تم فك رموز هذا المعقل والوكر الداعشي الخطير، حيث تم العثور على خنادق وسراديب تحت الأرض تربط كافة المنازل الواقعة في القرية والتي كانت تستخدم كسجون ومعتقلات ومعامل لتصنيع البراميل والأحزمة والعبوات الناسفة ، ومراكز لنشر الأفكار والعقائد الوهابية الداعشية، شعارات وأعلام داعش كانت حاضرة بكثرة ، كان هنالك سجون مخصصة للنساء وأخرى للرجال وكانت مربوطة بكاميرات مراقبة وأجهزة كمبيوتر، كما تم العثور على مخازن للأسلحة قامت طائرات العدوان السعودي بقصفها قبل وصول أبطال الجيش واللجان الشعبية إليها .

تواجد هذا الوكر الداعشي على مقربة من الحد الجنوبي مع جارة السوء السعودية، يدل دلالة واضحة على مدى ارتباط داعش والقاعدة بالنظام السعودي ، والتنسيق والتعاون مع الجانب الأمريكي ، وهو ما يكشف أيضا كذب ودجل أمريكا في ما تسميه حربها على الإرهاب ، ويظهر للعالم بأنها صانعة الإرهاب وأن النفط السعودي هو مصدر تمويل هذه الجماعات التي تستخدمها أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة لتنفيذ مخططاتها ومشاريعها التآمرية على دول المنطقة، وفي مقدمتها دولة فلسطين والقضية الفلسطينية .

بالمختصر المفيد، من غير المعقول أن يكون هذا المعقل بمنأى عن رصد طائرات التجسس والاستطلاع الأمريكية والسعودية ، وهو ما يعني سقوط الأكذوبة الأمريكية المتعلقة بالحرب على الإرهاب ، كما سقطت الأكذوبة السعودية المتعلقة بدعم الشرعية الدنبوعية والتي استخدمتها لتبرير عدوانها على بلادنا ، لقد انكشف المستور وتجلت الحقائق ، وظهر جليا بأن داعش والقاعدة والنصرة وغيرها من التنظيمات التكفيرية عبارة عن جيوش غير نظامية تتبع الاستخبارات الأمريكية وتمولها السعودية والنفط الخليجي تقوم بالمهام التي يتم تكليفها بها ، والتي تجعل منها أمريكا ذريعة لتدخلها في المنطقة ، وحشر أنفها ، تحت مبرر حماية الأمن القومي الأمريكي وتأمين حليفتها إسرائيل .

هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله .

بقلم || عبدالفتاح علي البنوس