الصمود حتى النصر

اعيادنا قضية 

الصمود

بقلم / إكرام المحاقري

جاء العيد ولم تجف دموع معاناة خلقتها دول تحالف العدوان في واقع المجتمع اليمني ، بل ومازال الشيطان يقدم نفسه رب لكل من اتبعوه وجندوا أنفسهم جنودا يقاتلون في سبيله المعوج ، لينسيهم قضاياهم الدينية ويسلب منهم فطرتهم الإنسانية ويزرع في صدورهم بذور الحقد على من يعشقون عبير الحرية ، فهذا اصبح ديدنهم ، لكن ماذا عن شعب اليمن وماذا عن عيدهم وقضاياهم ؟!

هي هي تلك القضية التي قدم من أجلها الشعب اليمني الغالي والنفيس وبذل من أجلها شلالات من الدماء الطاهرة ، وهي نفسها التي توحدت دول تحالف العدوان الشيطانية من أجل طمس هويتها ، فعندما تكون القضية هي القدس ومنبع الثقافة هو القرآن ويكون العيد جبهة وجهاد ويتحرك الشعب ضمن هوية إيمانية ومبادئ سامية قرآنية ، وحينما تصر الشعوب ببذل دمائها من أجل سلامة الدين والوطن ، حينها يجب أن يُخلق الف عدوان بمشاركة الف شيطان تعلن عن نفسها ولا يكن تحركها في الخفاء إن أستطاعت ، وليس فقط 17 دولة من ورائها ثلاثي الشر المقيت الصهيو أمريكي بريطاني ، ولعل الآخيرة هي رأس الحربة فيما يخص التخطيط .

فمثل هذه الدول المستبدة التي اعتادت تدشين مشاريع الاحتلال على نطاق واسع قد اعتادت محاصرة الشعوب وقتلهم بالنار وجميع الأسلحة الأخرى البيولوجية وغيرها ، واتخاذ ورقة التجويع من أجل تحقيق اهداف مشاريعهم العبثية ، فأينما وجدوا وجد الخراب والدمار والدماء وتحولت الأفراح إلى أحزان .

في مقابل ذلك تحولت عشوائية توجه الشعوب والأحزاب – حتى قياداتها – إلى حكمة صمود متجلد يحافظ على قضية الأوطان العادلة التي لا يقبل وضعها الحساس المساومة على كرامتها مع القوى الشيطانية ..

وها نحن بعد كل الأحداث المتعاقبة في يمن الإيمان والحكمة تجلت لنا حقيقة تلك المفاهيم والمصطلحات التي قد يقول عنها من لا يفقه نهج الجهاد والمقاومة والمقارعة لليد العابثة بالدين بانها مبالغة ! ويقول آخر عنها بأن من يتحدىَ الطاغوت يرمي بنفسه إلى التهلكة ! لكن الهلاك لا يكون في الأخير إلا دائرة تجعل من الطاغوت قوة وهمية عنكبوتية لاخوف منها ، وتبقى القضية ..

هنا لست اتحدث عن قضية القدس فحسب فهي بدون جدال أُم القضايا ، بل أتحدث عن قضية تلك الثقافة القرآنية الأصيلة ، قضية الهوية الإيمانية ، وقضية الجهاد ، وقضية التكافل الاجتماعي ، ومقارعة الفساد وبتر اليد العابثة بحقوق الشعوب ، قضية دين الله بشكل عام التي حولت العيد إلى قضية التفقد لحال الفقراء والمحتاجين ودفع الزوج والولد للمعايدة في ثغور الوطن ، وقضية القدس التي هي القضية المركزية لأمة الإسلامية ومن تحت الانقاض تصرخ الشعوب الحرة بأن القدس قضيتنا الأولى ، إلى قضية القرآن الكريم وتحمل مسئولية كل ما فيه من أوامر الهية ونواهي ربانية عنونها (فلتكن منكم أمة) ..

#اعيادنا_جبهاتنا