...

يَا سِــبْطَ النُّوْرِ…

13

الصمود|أدب المقاومة | عبدالوهاب يحيى المحبشي

أَمُلَبِّيْ تَوْجِيْهَ الإِعْدَادْ

عَنْ مَعْنَى مَعْنَى لُغَةِ الضَّادْ

يَا مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى

مُكْثٍ وَبِنَاءَ الْجِيْلِ أَجَادْ

كَانَ بِوِسْعِكَ أَنْ تُغْضِيْ

عَمَّا فِيْ الدُّنْيَا مِنْ إِفْسَادْ

كَانَ بِوِسْعِكَ أَنْ تَقْضِيْ

عُمْرَكَ لِلأَهْلِ وَلِلأَوْلادْ

كَانَ بِوِسْعِكَ أَنْ تَتَحَاشَى

مِثْلَ سِوَاكَ أَذَى الإِجْهَادْ

كَانَ بِوِسْعِكَ أَنْ تَتَحَجَّجَ

أَنَّ الأُمَّةَ لا تَنْقَادْ

وَأَنَّ الْوَضْعَ غَدَا مَأْيُوْسًا

مِنْهُ، وَأَنَّ الْبَاطِلَ زَادْ

لِتَقُوْلَ: أَنَا فَرْدٌ مَاذَا

سَأُغَيِّرُ فِي وَضْعٍ مُعْتَادْ

……………………

كَانَ بِوِسْعِكَ أَنْ تَغْفُو

فَالأُمَّةُ غَارِقَةٌ بِرُقَادْ

مُعْجِزَةً كُنْتَ وَهَا قَدْ عُدْتَ

لِمَنْ جَهِلُوكَ بِجِيْلِ جِهَادْ

يَا مُوْقِظَنَا مِنْ غَفْلَتِنَا

يَا مُوْجِدَنَا بَعْدَ الإِيْجَادْ

يَا تَالِيَ ذِكْرَ اللهِ لَنَا

لِنَرَاكَ بِهِ وَلِقَوْمٍ هَادْ

يَا نَافِخَ رُوْحِ الدِّيْنِ بِنَا

وَمُرَادَ الْحَقِّ وَخَيْرَ مُرَادْ

كُنَّا عَطْشَى وَالْمَاءُ هُنَا

وَالْمَصْحَفُ تَشْكِيْلاَتُ مِدَادْ

فَأَتَيْتَ لِتَفْتَحَ أَعْيُنَنَا

وَتُحَرِّكَنَا وَالنَّاسُ جَمَادْ

فَغَدَا الْقُرْآنُ لَنَا نَهْجًا

وَبِهِ وَعْيًا وَهُدًى نَزْدَادْ

يَا سِبْطَ النُّوْرِ أَمَا ارْتَاحَتْ

نَفْسُكَ إِلاَّ بِالإسْتِشْهَادْ

تَمْضِيْ كَحُسَيْنٍ وَكَزَيْدٍ

وَيَزِيْدٌ يَمْكُثُ وَابْنُ زِيَادْ

كَلاَّ يَا رَافِعَ صَرْخَتِنَا

كِسَفًا لِتُدَمِّرَ ذَا الأَوْتَادْ

إِفْتَحْ عَيْنَيْكَ تَرَى أُمَـمًا

خَرَجَتْ لِتَرَاكَ بِكُلِّ بِلاَدْ

لَوْ سَمِعَتْ مِنْكَ لَماَ انْتَظَرَتْ

عَشْرًا تَتَضَوَّرُ فِيْ الأصْفَادْ

نَصَرَتْ مَنْ سَاقَ إلَيْهَا الْمَوْتَ

لِيَقْتُلَ مُعْطِيْهَا الْمِيْلادْ

تِرْيَاقُ كَلامِكَ يُشْفِيْهَا

لَوْ نَبَذَتْ عَنْهَا طَبْعَ عِنَادْ

دَمُكَ الزَّاكِيْ قَدْ فَجَّرَهَا

بُرْكَانًا ضِدَّ الإسْتِبْدَادْ

وَأَعَادَ الرُّوْحَ إلَى أُمَمٍ

مَاتَتْ بِسِيُوفٍ فِيْ الأَغْمَادْ

لِتَلُوذَ بِأَحْمَدَ وَعَلِيٍّ

وَبِسِبْطَيْ أَحْمَدَ وَالسَّجَّادْ

رَايَاتُكَ وَالتَّكْبِيْرَ بِهَا

سَيُرَبِّـيْ الأَبْنَا وَالْأَحْفَادْ

لِيَعُمَّ الدُّنْيَا قُرْآنَا

بِقِيَادَةِ هَادٍ نَحْوَ رَشَادْ

عَلَمٌ يَقْفُوْكَ وَلاَ يَأْلُو

جُهْدًا فِيْمَا يَأْتِيْ وَجِهَادْ

لِيَظَلَّ هُتَافُكَ مِيْعَادًا

لأَذَانٍ فِيْ أَرْضِ الْمِيْعَادْ